لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية /كاملة

الموضوع في 'روايات' بواسطة اعشقك*, بتاريخ ‏5 مايو 2013.

  1. اعشقك*
    Offline

    اعشقك* .. عضو مميز .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فبراير 2012
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    23
    نقاط الجائزة:
    0
    ( منقوله )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :$ ,

    كتبتْ 11 روايات ؟ كلها حبيسة الأدراج لأني كنت أنتقد نفسي أدبيا
    فهُناك لغة ركيكة كانت عيب الرواية الأولى والأخرى طريقة الأحداث لم تعجبني
    وتلك سردها لم أكن أطمح له وأخرى توقفت عنها فتوقف عقلي لأفكر بنهاية . . تعدد أسباب حبسها بالأدراج ولكن كُنت أراها بدائية ولم أشأ أن أنشرها ,
    هذه كتبتها ولم اكملها ببداية البارتز إلى الآن ولكن نشرتها من البداية لكي أُرغم نفسي على إكمالها ولا تكُون الثانية عشر في مكتبي ,

    أتمنى أن أصِل إلى ذائقتكمْ , وكذلك أتمنى أن أُنتقد نقد بناء وهادفْ
    أطمح أن أرتقي بها . . حاولت بكل ماأستطيع أن تكُون مختلفة وإن وفقت فهذا من ربي وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان . .
    عندما أخرج من النص وهكذا مايصُوب إليه تمردي المعتاد أرجوا أن تلتمسوا إلي 70 عذرا ولا تدخلوني في ذمم ونوايا ,


    أحببتكمْ وأطمح في محبتكمْ ,
    جاري تحميل الصفحة...
  2. اعشقك*
    Offline

    اعشقك* .. عضو مميز .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فبراير 2012
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    23
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية /كاملة

    البارت الأول :


    يومَ الفراق لقدْ خلقتَ طويلا
    لم تُبقِ لي جلداً ولا معقولا
    لَوْ حارَ مُرتَادُ المَنِيَّة ِ لَمْ يُرِدْ
    إلا الفراقَ على النفوسِ دليلا
    قالوا الرَّحِيلُ فَما شَككْتُ بأُنَها
    نفسي عن الدنيا تريد رحيلا
    الصَّبرُ أَجمَلُ غَيْرَ أَن تَلَدُّداً
    في الحُب أَحرَى أَنْ يكونَ جَمِيلا
    أتظنني أجدُ السبيلَ إلى العزا
    وجدَ الحمامُ إذاً إليَّ سبيلا!
    ردُّ الجموحِ الصعبِ أسهلُ مطلباً
    من ردِّ دمعٍ قدْ أصابَ مسيلا

    *أبو تمآم



    فِيْ فرنسا . . تحديدا بارس

    تلفت يمنة ويسرة في شقته وهو يتعوذّ وينفث ثلاثا من شيطانه وكوابيسه ,
    سقطت عينه على صورة والدته . . . أبتسمْ يشعر أنها معه في كُلْ لحظة
    بصوت رجُولي جهُور : مثواك الجنة يالغالية
    ذهب للمطبخْ وجهّز قهوته , وضعها في " المق " وأرتدى ملابسه وربطة العنق الأنيقة وأخيرا أتقن كيف يلبسها . . في السابقِ أخته الفاتِنة هي المسؤولة عن ربطات عُنقه وإختيارها . . تنهّد من أموات يتذكرهم في كُل لحظة . . . . . أخذ حقيبته الأنيقة السوداء وخرج من الشقة ليصادف العجُوز السورية : كيف حالك ياإبنِي
    عبدالعزيز بإبتسامة أُرهقت مع الزمنْ : بخير الله يسلمك بشريني عن أحوالك ؟
    العجُوز : نحمد الله
    عبدالعزيز : محتاجة شيء ؟
    العجُوز : إيه ياإبنِيْ محتاجة بُطاقة إتصال دولية بدي حاكي إبنِيْ
    عبدالعزيز وهو يشير لعينيه : أبشري من عيوني وأنا راجع بجيبها لك
    العجُوز : الله يرضى عليك
    عبدالعزيز أتجه لدوامه . . . . . ألقي السلامْ
    عادِل " إماراتي " : ياريّال مابغينا نشوفك
    عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة
    أمجد *المصري* : الكلام مايطلعش منو الا بفلوس
    عبدالعزيز ألتفت : أجل سجّل عِندك 100 يورو لكل كلمة
    عادل : ههههههههههههههه شحالك ؟
    عبدالعزيز : الحمدلله زي ماأنت تشوفْ
    عادل : مأجور
    عبدالعزيز بهدُوء : الله يرحمهم
    الجميع : آمين


    ,


    ذلك الذي إذا قِيل إسمه وقفوآ مهابة وإحتراما : عبدالعزيز بن سلطان العيِدْ
    والآخر أقل رتبة ولكن ذو حجه ورايه قوي : يابو سعُود الرجّال مغترب صار له أكثر من ثلاثين سنة أنا أقول نغيّر الجِهة
    أبو سعُود : مناسِب يامِقرنْ وأنا قابلته الرجّال أنا واثق فيه ولو أدخلناه السلك معانا راح يكون كفؤ وماوراه أهل ولا زوجه ولا شيء الرجّال بإختصار ماعنده شيء يخسره كل أهله راحوا بحادِثْ

    عاد لذاكرتهْ يوم قابله

    أبو سعُود : بس بترتاح لو تقولي
    عبدالعزيز بنظرات حادة : ماتعوّدت أشكي لأحد
    أبو سعود أبتسم : الله يرحم من رحل ويلطف بمن بقى
    عبدالعزيز تنهّد
    أبو سعود : لو أجلس معاك لين بكرا ماراح أطلع معك بفايدة
    عبدالعزيز : ماأعرفك وبكل قلة ذوق جاي وتحقق معِي
    أبو سعود : آسف وحقك علي يابو سلطان
    عبدالعزيز : وقتي مزحوم إذا عندك شيء قٌوله
    أبو سعود : باريس حلوة بس ماحنيت للرياض ؟
    عبدالعزيز بجمود : لأ
    أبو سعود : لهدرجة الرياض ضايقتك ؟ قلي وش زعلك منها
    عبدالعزيز لم يرد عليه وعيونه على المارةّ
    أبو سعود : الرياض تطلب رضاك
    عبدالعزيز : بلغها العفو
    أبو سعود : ودّها تقابلك
    عبدالعزيز بصمتْ
    أبو سعُود : أخدم ديرتكْ وعيش في وطنك وش لك بالغربة !! ماطلعت منها بفايدة هذا كل من تحبْ راح
    عبدالعزيز : ومين قال ماأبي أخدم وطني ؟ بس ماأبي أرجع . . وقف . . . لابغيت تتذاكى سوّ نفسك غبي على أغبياء بس لاتتذاكى على ناس أذكياء . . . . وذهب
    أبو سعود وإبتسامته المنتصرة لاتغيب . . . . وجدت من أريد " هذا ماكان يردده بنفسه "



    ,



    رجع الشقة التي تعمّها الفوضى غاضِب . . في نهاية الدوام أستلم خبر إقالته . . بأي حق يقيلوني ؟
    واثق أن ذلك الرجل البغيض وراء ذلك . . . فتح غرفته لينصدمْ بتلك
    فتاة حسناء أو بمعنى أدق فاتِنة شبه عارية أمامه
    أقتربتْ ومسكت ربطة عنقه وأقتربتْ جيدا لكن أبعدها بتقرف وبصوت أنثويْ وبلغة عربية ركيكة : لم أعجبك ؟
    عبدالعزيز وهو يشتت نظراتها بعيدا عن جسمها الشبه عاري وبالفرنسية : من أين أتيتي *بدل ماأكتب فرنسي وأترجم بالعربي فقلنا نكتبها من البداية :p "
    الأنثى وهي تتلمس عنقه وبلكنة فرنسية بحتة : من هُنا . . أشارت لقلبه
    عبدالعزيز : لاتختبري صبرِيْ كيف دخلتي ؟
    هي قبلته على عنقه وبدأت قبلاتها تغرقه
    عبدالعزيز يدفعها بشدة : لكِ دقيقتين فقط لتخبريني من أين أتيتي أو سوف أتعامل معك بشكل آخر
    هي : غريب فجمالي لايقاوم
    عبدالعزيز بحدة : من أين أتيتي ؟
    هي : أعجبتني وفكّرت أن أأتيك خلسة
    عبدالعزيز : وكيف دخلتي هُنا ؟
    هي : بطرق خاصة غير قابلة للنشر
    عبدالعزيز بغضب : أخرجي قبل أن أنهي آخر أنفاسك هُنا
    هي بإبتسامة ساحِرة : الرجال الشرقيين وسماء ويعشقون جسد الأنثى لماذا تخرج من هذه القاعدة الآن ؟
    لفّ يديها وهي تتألم وكأنه يوبخها بكلماتها : أبلغي من أرسلك لايحاول اللعب معِيْ لن يستطيع الصبِر أبدا
    ومسك وجرّها بقوة ورماها وأغلق باب الشقة
    بعد دقائِق طويلة أتته رسالة " كفو ماتخون ياولد سلطان "
    أغلق هاتفه . . . . يُريدون أن يختبرونه لكن لن أسمح لهم !!


    ,

    هي : ذلك الرجل الشرقي بغيض ومتكبر
    الفرنسي الآخر : مالِك به أهم ماعلينا هو المبلغ الذي قبضناه !
    هي أبتسمت بخبث : أثرياء لم يعطوني بهذا المبلغ
    هو : أبلغت السيّد ماحصل بينك وبينه وشكرنيْ ولكن يجب أن تنسين هذه الحادثة بأكملها
    هي وهي ترى المبلغ : أكيد أنا لا أرى ولا أسمح ولا أتكلم
    هو يقبّلها بعمق : هكذا صغيرتي


    ,
    مر شهر وهو يبحث عن عمِلْ . . بدأت تتراكم عليه الديُون وعزة نفسه لم تتغير بالغُربة أبدا مازال ذلك الرجّل البدوي الذي يرفض أن يأخذ من أحد درهما واحد ,


    الهالات السوداء أنتشرت تحت عينيه . . . . . لست ممن يحبذون أن يجعلوا كل أبطال الرواية وسماء وجميليين وذو فتنة لكن هو كان طوِيلْ عريض وذو شعر القصيرْ يجذبْ كل أنثى نحوه غير ملامحه السمراء و حدة عيونه وياعذابنا بعينيه الآسرة . . . جميل وأبدع الخالق في جماله ,

    لبس جينز وفوقه معطفْ يقيه من برد باريس الذي لايرحم , وأرتدى نظارته السوداء . . . . ركبْ سيارته البي آم دبليو السوداء وهو يفكر ببيعها لأنه محتاج ,

    سرح بخياله ,
    يتذكر تفاصيل تلك الليلة أجمل ليالي العُمرْ

    أم عبدالعزيز : بس ها مايجوز من الحين أقولكم
    عبدالعزيز : هههههههههههه يايمه مانختفل ولا شيء بس كذا مبسوطين فيك
    أم عبدالعزيز : أمك تذكرها طول السنة مو بيوم
    عبدالعزيز يقبل جبينها : مو بس طول سنة الا بكل لحظة وكل نفس آخذه
    هدِيل : أبعد عن أمي . . وتقبل جبينها . . . شوفي العيّار حلت له الجلسة بحضنك
    أبو عبدالعزيز : لي الله
    غادة : يبه وش عليك منهم يكفي أنا أموت فيك ؟
    أبو عبدالعزيز : هههههههههههههه هذي البنت العاقل
    هدِيل : إيهه من تملكت وجاها حبيب القلب وهي ساحبة علينا يالله حتى أحنا لنا الله
    عبدالعزيز : بسك محارش
    غادة : ماراح أرد على الغيرانيين . . . يالله بنآخذ صورة جماعية أرتزوآ
    حطت التوقيت على 5 ثواني لتلتقط ثلاث صور خلف بعض
    غادة : هههههههههههههههههههههههههههه لاهالصورة مو طبيعية عزوز تعال شوف وجهك كيف صاير ؟
    هديِل : أوه ماي قاد هههههههههههههههه وش هالإبتسامة الغبية
    أم عبدالعزيز : حبيبي وليدي بكل حالاته يجنن خل عنكم الحكي الفاضي
    عبدالعزيز بضحك : عاشت الوالدة

    وإذا بشيء يمّر أمامه . . . توقف ولكن وقوفه لم يفيد فإذا برجلٌ ملقى على الشارعِ والدماء حوله

    البــــــــــــــــــ2ـــــــــــــــارت

    نزل برُعبْ . . سمع شتائم من هُنا وهُنا . . ألتفت وإذ بشرطة تقبض عليه
    تنهّد بقوة وهو يحاول أن يُفهِمهمْ ولكن تعدى طريق المشاة والإشارة حمراء . .


    ,

    أرتدت فستانها الأسود الطويل وشعرها المموجّ يزيدها فتنة أخرى . .
    أبو سعود : الله الله على بنت أبوها وش هالزين
    عبير أبتسمت : عاد بالزين محد ينافسك
    أبو سعُود وهو يقبل خدّها : طيب حبيبتي أنا بسافر هاليوميين
    عبير تنهّدت : يبه الله يخليك توّك راجع من باريس بعد بتسافر
    أبو سعود : شغل ضروري مايتأجَل ياعيوني . . أنتبهي لنفسك وأقري على نفسك المعوذات قبل لاتروحين , وين رتيل ؟
    رتيل : الطيب عند ذكره
    أبو سعود يقبّل خدّها هي الأخرى : أسمعوني زين هياتة ودوجة ماأبي مو يعني سافرت تآخذون راحتكمْ
    رتيل تهز راسها بالإيجاب
    أبو سعود : مفهوم ؟ داري لازم تجيبون لي مصايب كل ماأرجع من سفرة
    عبير : هههههههههههههههههههه والله محنا مدوجين ولا بنهيّت ولا بنسوي شيء من الجامعة للبيت ومن البيت للجامعة وإتصالات من ناس غريبة مانرد عليها وماندخل أي أحد البيت والله يبه نفس الشيء تكرره كل مارحت أبد أبشر
    أبو سعود : إيهه أحفظي الكلام
    رتيل : لانست شيء , مانآكل من مطاعم
    أبو سعود : هههههههههههههههههههههههه إيوآ أنتي كذا ماشية بالطريق الصحيح
    رتيل تحضنه : بنشتاق لك لاتطوّل

    أبو سعود عائلته الصغيرة تتكون من عبير ورتيل . . وزوجته الحبيبة غادرت الحياة منذ زمن طويل ,


    ,


    في مركز الشرطة ,

    الضابط : من حسن حظك أنه لم يمت ولكن لن تفلت من العقاب
    دخل الشرطي : سيدي هُناك شخص يُدعى مغرن "مقرن" الـ نسيت ماذا كان ولكن يبدوا لي أنه من المُهم أن تقابله الآن
    الضابط أدخله
    ألتفت عبدالعزيز وهو يحلف ثلاثا بقلبه أنهم وراء كل هذا
    مقرن : السلام عليكم
    عبدالعزيز : وعليكم السلام
    مقرن بالإنكليزية : هل أجلس مع المتهم قليلا ؟
    الضابط وتعرّف فعليا من يكون من وجهه : تفضل . . وخرج
    عبدالعزيز : ألاعيبكم من شهرين صارت واضحة
    مقرن أبتسم : ألاعيب !! أحسن الظن هذا وأنا جاي أطلعك من هاللي قردت نفسك فيه بغمضة عين
    عبدالعزيز : ماني محتاجك لو يعدموني ماني محتاج لكم
    مقرن : خفف هالكبرياء اللي فيك وبتعيش صح
    عبدالعزيز أبتسم وهو يمد الكلام : مـــــــــــــــــالك دعــــــــــــــــــــــوى
    مقرن : طيب خلني أصيغها لك بشكل ثاني . . أشتغل عندنا شغل ومعاش اللي تحطه في بالك وبيت وسيارة وبالرياض
    عبدالعزيز بسخرية : عرضك مغري حيل !
    مقرن : يابو سلطان أنا أبي لك الخيرْ وأنت بكيفكْ
    عبدالعزيز : خير منكم ماأبيه
    مقرن : أبوك الله يرحمه كان معانا لولا تقاعده وهجره للسعودية كان الحين بأعلى الرتب
    عبدالعزيز : خبرّت اللي قبلك
    مقرن : ماعندك علم وش إسم اللي قبلي
    عبدالعزيز : ماأبغى أعرف
    مقرن : عبدالرحمن بن خالد آل متعب * العائلات من وحي خيالي ولاتمد بأي شكل من الأشكال للواقع إنما أسماء خيالية *
    عبدالعزيز تجمّد في مكانه . . من بادلته بأسلوب وقح يكون .. !!!!!!!!!
    مقرن : نطلعك من هالبيئة ونخليك ببيئة أكثر آمان يعني تخيل فرنسا كم سنة بتسجنك وخصوصا أنك عربي وماوراك أحد يذكرك حتى لو تموت . .
    عبدالعزيز بصمت
    مقرن : نعقد إتفاق إحنا نوفّر لك كل اللي تبيه وكل اللي تآمر عليه لكن بشرط
    عبدالعزيز : إللي هو ؟
    مقرن : نبيك معانا
    عبدالعزيز تنهّد : طيب عطني فرصة أفكر يمكن أقلبها براسي وأقتنع ويمكن لأ
    مقرن وقف : أجل أجلس بالسجن كم يوم لين تفكر
    عبدالعزيز بصمت وهو يفكر بتشتت
    مقرن : يعني ماعندك رد !! . . طيب سلمّك الله . . وأتجه للباب
    عبدالعزيز : موافق


    ,



    رجعت مُتعبة مُرهقة
    رتيل دخلت غرفتها بإستعجال وهي تبحث عن النُومْ
    عبير دخلت غرفتها بتعبْ . . حتى ليس لها طاقة لتنزع فستانها
    رمت نفسها على السرير ليؤلمها رأسها من شيء تجهله . . أبتعدت لترى بوكيه ورد أبيض ملتفّ بورقْ أبيض ومحكوم بخيط عنابيْ . . أستغربت . . بحثت عن بطاقة عن أي شيء . . لم تجد . . سئمت من هذا المجهُول !
    شاهدت بآخر الورق كُتبْ " أكففِي عن بعض سحرك "
    لم تشعر بشيء سوى أبتسامة أعتلتها . . .
    . شهر كامل مر وهي تتلقى هدايا من مجهُول ورسائل مجهُولة لجوالها وإن أرسلت شيء طلع لها *إكس* مشيرا لعدم تسلمه أي رسالة
    وكل ماسألت الخادمة أشارت بأنه " هندِي الجنسية " يأتي ويعطيها ويقول لها " أعطيها لعبير "



    ,



    أبو سعود : الله يبشرك بالخير
    مقرن : ماسوينا شي ياطويل العُمر والله أني أنبسطت يوم أنه وافق
    أبو سعود : أنا طيارتي بعد شوي إن شاء الله لنا جلسة معه نفهمه على أمور كثيرة
    مقرن : بالسلامة يارب . .


    ,


    أنتشر الظلام في شقته . . . أخذ يُفكر بالمصيبة التي فعلها . . لايُريد أن يدخل بما دخل فيه والده ,
    مسح وجهه بإرهاق . . . . . أجبروني ومسكوني من إيدي اللي تعوّرني . . . .
    حذف زجاجة الماء بغضب . . . . . لايرِيد أن يكُون شخص مثل ماكان أبيه أيام عمله !
    منعزل عن العالم يكاد لايرانا لاأنا ولاأخوتي ولاأمي . .. لاأريد أن أنعزل لاأريد أن أحظى بسواد يكفي مالقيت من أقدار . . . .! أكملوها فعلا
    جلس على ركبتيه ويادموعي أخرجي وأريحيني
    ليه ماأبكي . . أبكِي ونفّس عن اللي داخلك . . . يارب رحمتك يارب رحمتتتتكْ
    أعتصَر ألما هذه الليلة شعر بالوحدة يريد أن يضع رأسه على صدِر حنون يشكي له كلُ ماحصل وكل ماشعر به من إذلال وهو يوافق لهُمْ . . . . .



    ,

    مرّ يومانْ . .

    أبو سعود : وأبوك عرف يربي وأنا أشوفك ولدي سعود اللي ماشفته
    عبدالعزيز بصمتْ
    مقرن : فهمته طال عُمرك بكل شيء
    أبو سعود : أبيك تفكِر أنه الوقت الراهن ماهو وقت علاقات أتمنى ماتكوّن صداقات من الجنسيينْ ياعزيز
    عبدالعزيز وهو يستمع لأوامر يبغضها
    أبو سعود : بتكون بأمانتي بس إن خالفت أمر واحد بتكُون بعت سلامتك وأمانك
    عبدالعزيز رفع عينه : إن شاء الله
    أبو سعود : وأبيك تعرف شيء واحد أنه كل شخص نطِيح فيه من هالخلايا اللي تضر بلادنا بتكون خدمت وطنك وبتؤجر عليه بإذن الله
    مقرن : بترجع معانا الرياض بطيارة أبو سعود والرياض مشتاقة لك
    عبدالعزيز ويشعر بإختناق . . أكتفى بإبتسامة أرغم نفسه على إظهارها
    أبو سعود : جهّز نفسك والليلة ماشين للرياض . . وقف . . تآمر على شيء
    عبدالعزيز وقف : سلامتك
    أبو سعود يضع يديه على كتفه ويشد عليها وكأنه يُريد أن يريّحه

    خرجوآ وعاد إلى دوامه مع نفسه . . . تعيس يائس فقد كُل شيء والآن يفقد شيء يسمى " الحُرية "
    لمّ أغراضه من هذه الشقة . . . ممتلئة بالصور والذكريات . . . ممتلئة بأصوات من أدمنها ,


    هدِيل : حط عينك بعيني
    عبدالعزيز : هديل أبعدي عن وجهي بشوف الأخبار
    هدِيل : مافيه الا لما تقولي وش كانت تسوي في مكتبك ؟
    عبدالعزيز بسخرية : جت تسأل عنك
    هديل : تضحك علي !! تبيني أضبطكم ترى أبد معي بالكلاس وأعرفها زين
    عبدالعزيز يرميها بالمخدة : أستحي على وجهك هذا أنا وأخوك الكبير وتقولين كذا وتضبيط وحركات
    هديل : ههههههههههههههههههههههههه . . وتطفىء التلفاز
    عبدالعزيز يقوم ويشيلها بين يديه ويقلبها ليصبح رأسها على ظهره : خلاااااص توبة
    عبدالعزيز : حاولي تترجيني وبنزلّك
    هدِيل : آآآآآآآآآسفة وتوبة وخلاص سامحني
    عبدالعزيز : لآهذا أسف بارد بيني لي أنك ندمانة
    أم عبدالعزيز : يامجنون وش قاعد تسوي بإختك . . نزّلها
    عبدالعزيز : خل تعتذر أول وكلها أسف
    هدِيل بصراخ: آســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فة
    ينزلها : فجرتي إذني


    هُنا كانت هدِيل وعنادها المستمر له . . .

    عبدالعزيز : غادة تأخرت يالله
    بدأت تثبت ربطة عنقه وأختمتها بقُبلة على كتفه : الله يبلغني وأشوفك عريس وأفرح فيك
    عبدالعزيز أبتسم : خلنا نفرح فيك بعدين لاحقين
    غادة بخجل : مابقى شيء على زواجنا بس لازم نخطب لك
    عبدالعزيز بتهرب : أنا ميييييييت
    غادة : هههههههههههههههههههههههههههههههه بعيد الشر عنك عطنا بس الموافقة ونخطب لك أجمل وحدة ولو تبي من الرياض حبيبتك بس قل تم
    عبدالعزيز يتجه إلى الباب ليذهب لعمله : ياناس فكوني من شرها على هالصباح

    فاض قلبه ودمعه الأناني لاينزل ويريّحه . . هُنا غادة ووعودها بزواجه من أجمل الجميلات . . لم تره عريسا ولم يراها عروس !



    ,


    على طاولة الطعام هي وأختها
    رتيل : شرايك بمغامرة الليلة
    عبير : هالمرة خلينا عند وعدنا لأبوي
    رتيل : هههههههههههههههه ياجبانة
    عبير : لو أنك شجاعة روحي قولي لأبوي
    رتيل : بس هالليلة يختي
    عبير : يمكن يرجع الليلة
    رتيل : لأ أكيد بيطوّل خلينا ننبسط
    عبير : رتيل تكفين لاتورطيني هالفترة لأ
    عبير أخذت ترتشف من قهوتها
    قاطعها صوت رسالة قادمة من المجهُول . . فتحت الرسالة " ولو كُوب القهوة نطق لقال : أحرُم على غيرك من بعد شفاهِك "
    تلفتت يمنة ويسرة برُعب . . يراقبها لاتعلم من يكون لكن تفاصيلها الدقيقة يعلمها مايجعلها تغضب تنفعل تخاف
    رتيل : وش فيك ؟ وش الرسالة !
    عبير : لآ ولا شيء عرض سيارات جديد . . أنا بروح لغرفتي . . وصعدت


    ,



    وصلوآ للرياض . . أوووه الرياض يحس بشعور غريب يجتاحه
    نزع جاكيته من حرارة الطقس . . طلع من المطار وعينيه تذهب للسماء وكأنه يرى السماء لأول مررة
    ياااه يالرياض ماعدت أعرفك !!! تخيلي بس أني كنت ميت عشان أجيك ومن بعدهم ليه أجي ؟ وين مكاني دامهم رحلوآ !!

    أبو سعود : عزيز
    ألتفت : وين بروح الحين ؟
    أبو سعود : بيتي وإن ماعجبك
    قاطعه : ماأحبذ أسكن مع أحد
    مقرن : في قصر طويل العمر بيت صغير منعزل عن القصر وبترتاح فيه صدقني
    سكتْ برضا مضطر . .


    ,

    وصلوآ وطول الطريق وعينيه تبحثْ عن شيء يذكره بطفولة كانت هُنا لكن لاشيء يتذكره
    أبو سعود : تفضل . . دخل البيت
    كان أنيق وواضح عليه الفخامة
    مقرن : أنا أستأذن ياطويل العمر عندي شغل
    أبو سعود : بحفظ الرحمن
    عبدالعزيز تنهّد : ماتقصِر
    أبو سعود : من بكرا بيبدأ الجد . . . . أخرج من الدرج سلاح
    عبدالعزيز لم يكن سينصدم لكن لم يتوقع بهذه السرعة
    أبو سعود : محتاج لآمان ولا
    عبدالعزيز يأخذه من يديه وهو يتأمله
    أبو سعود : تعلمت على الأسلحة كثير وماهو أول مرة تمسكه
    عبدالعزيز بسخرية : تحقيقاتكم دقيقة مررة
    أبو سعود : ولو !!
    عبدالعزيز أبتسم ولأول مرة يظهر صفة أسنانه العلوية في أبتسامته : جيّد . . والأسماء اللي عِندي كيف أتحقق منها
    أبو سعود : أول شيء أنت لاتعرفنا ولالك علاقة فينا مجرّد شخص يبي يعتنق فكرهم راح يستقبلونك بحفاوة بالغة وبيشيلونك فوق راسهم . . . عاد الباقي عليك وإذا نجحت بهالمهمة ماأخفيك أنك ممكن تتكرم من أعلى قادات في الدولة وبنفتخر فيك
    عبدالعزيز بهدُوء : طيبْ فيه شيء غيره تنبهني عليه
    أبو سعود : أعيد وأكرر اللي قلته لك لآ تكوّن أي علاقات مع أي أحد كان عشانك لأنك بتفقدهمْ !!
    عبدالعزيز بسخرية : عارف هالأمر كثير وشفته بأبوي
    أبو سعود : أبوك لولاكم ماكان تقاعد . . تقاعد عشان يأمِن عليكمْ لكن سبحان الله هذا هُم راحوا في غمضة عين يعني الله الحافظ لو كنت بحضن أمك ممكن يجيك الموت
    عبدالعزيز : أتمنى ماتذكر أبوي كل شوي وكأنك تعاتبه على أفعال أنا أشوفها صح
    أبو سعود كان سيتكلم لولا دخُولها المفاجىء
    عبدالعزيز رفع عينه إذا بجميلة ذات عينيين بريئة تنظر لوالدها بخوفْ

    يُتبع بالبارت الثالث =)
  3. اعشقك*
    Offline

    اعشقك* .. عضو مميز .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فبراير 2012
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    23
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية /كاملة


    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "


    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    " البارت الثــالث "



    وأتيتُ يوماً للمدينة كالغريب

    ورنينُ صوت أبي يهز مسامعي

    وسط الضباب وفي الزحامِ

    يهزني في مضجعي

    ومدينتي الحيرى ضبابٌ في ضباب

    أحشاؤها حُبلى بطفلٍ

    غير معروف الهوية

    أحزانها كرمادِ أنثى

    ربما كانت ضحية

    أنفاسُها كالقيدِ يعصف بالسجين

    طرقاتُها .. سوداء كالليل الحزين

    أشجارها صفراء والدم في شوارعها .. يسيل

    كم من دماء الناس

    ينـزف دون جرح .. أو طبيب

    لا شيء فيك مدينتي غير الزحام

    أحياؤنا .. سكنوا المقابر

    قبلَ أن يأتي الرحيل

    هربوا إلى الموتى أرادوا الصمت .. في دنيا الكلام

    ما أثقل الدنيا ...

    وكل الناس تحيا .. بالكلام

    *فاروق جويدة


    عبدالعزيز بهدُوء : طيبْ فيه شيء غيره تنبهني عليه
    أبو سعود : أعيد وأكرر اللي قلته لك لآ تكوّن أي علاقات مع أي أحد كان عشانك لأنك بتفقدهمْ !!
    عبدالعزيز بسخرية : عارف هالأمر كثير وشفته بأبوي
    أبو سعود : أبوك لولاكم ماكان تقاعد . . تقاعد عشان يأمِن عليكمْ لكن سبحان الله هذا هُم راحوا في غمضة عين يعني الله الحافظ لو كنت بحضن أمك ممكن يجيك الموت
    عبدالعزيز : أتمنى ماتذكر أبوي كل شوي وكأنك تعاتبه على أفعال أنا أشوفها صح
    أبو سعود كان سيتكلم لولا دخُولها المفاجىء
    عبدالعزيز رفع عينه إذا بجميلة ذات عينيين بريئة تنظر لوالدها بخوفْ
    صد عنها وعاد لتأمل السلاح الذي بيده
    أنسحبت برُعب وهي تلعن نفسها . . . دخلت غاضبة
    عبير : يالله لاتشقينا وش فيك
    رتيل تضع يديها على صدرها : أحس قلبي بيوقف محد قالي أنه فيه واحد مع أبوي
    عبير رفعت حاجبها بإستغراب : مين ؟
    رتيل : مدري خفت قلت الحين أبوي بيدفني لامحالة وركضت لهِنا , مين هذا وبعدين داخل البيت فماتوقعت ضيف بيدخل هالبيت
    عبير رفعت حاجبها : غريبة طيب أصعدي فوق لايشوفك الحين ويعصب بحاول أشوف وش الموضوع

    ماهي الا دقائق ودخل والدها ,
    عبير تقبّل جبينه : الحمدلله على السلامة يالغالي
    أبو سعود : الله يسلمك . . وين رتيل ؟
    عبير : لاتعصب ولا شيء عشان خاطري هالمرة والله ماكانت تدري حتى جتني مرعوبة
    أبو سعود : هالبنت بتجننيْ , طلعتوا مكان ؟
    عبير : حتى الجامعة سحبنا عليها قلنا مايصير أحنا عند كلامنا
    أبو سعود بنظرة شك : والله ودي اصدق يابنيتي بس كأنك تهايطين
    عبير ضحكت : عاد والله العظيم سحبنا على الجامعة
    أبو سعود : كويّس هالفترة الأمور متوترة
    عبير : ماقلت لي مين اللي جاينا ؟
    أبو سعود : عبدالعزيز بن سلطان العيد
    عبير بإستفهام : إيه مين يكون ؟
    أبو سعود : سلطان العيد تذكري ماقد سمعتي بجلساتي أطريه !!
    عبير بمحاولة للتذكر : لآ طيب وش يسوي هنا؟
    أبو سعود : بيعيش معانا فترة وطبعا الحديقة ماأبغاكم تطلعون لها
    عبير : لآيبه تكفى عاد الشتاء جاء والجو بدآ يصير حلو هو بعيد عننا بنروح ورى القصر مايشوفنا أما تخرب مخططاتنا كنا أنا ورتيل نفكر بحفلة كِذا بالحديقة
    أبو سعود : لأ وألف لأ
    عبير : يبه الله يخليك عاد بنسوي هالحفلة وبننبسط
    أبو سعود وهو يرتشف من الماء : نادي لي رتيل
    عبير : يبه الله يخليك وبعدين ليه يسكن هنا ضاقت يعني
    أبو سعود : لآتقولين هالحكي عيب !! الرجّال أعتبره زي ولدي
    عبير : من أول يوم كِذا زي ولدك
    أبو سعود : بيني وبينك الرجّال مايطيقني
    عبير بإندفاع : ينقلع وش لك فيه
    أبو سعود : مع الأيام يتقبلني ماهو مُهم يحبني أو لأ
    عبير : طييب والحديقة ؟ وافق تكفى صدق مايسوى المكان مرة بعيد عن البيت
    أبو سعود : ياكثر زنّك خلاص سوي الحفلة بس قبلها تقولين لي اللي بتعزمينهم
    عبير تقبّل خدها : وفديت أبوي أنا
    أبو سعود : على الطاري جاني كشف حسابك
    عبير تقاطعه : لاتستعجل بالحكم تبرعت في هالمبلغ
    أبو سعود : المشكلة حافظك زين والكذب من عيونك باين
    عبير ضحكت : أنا ورتيل أستأجرنا سيارة
    أبو سعود : أجلسي وقولي لي وش سويتوآ
    عبير : قديمة في بداية الشهر
    أبو سعود بقلة صبر : وش سويتوآ ؟
    عبير : لاتخاف ماسقنا ولو إحنا بناتك مايصير نسوق بس خلينا السواق يسوقها بدالنا
    أبو سعود : وين رحتوا ؟
    عبير تشتت أنظارها : كِذا فرة على الرياض ورجعنا
    أبو سعود : وين رحتوا ؟
    عبير : يعني مافيه مكان نزلنا فيه
    أبو سعود يكرر سؤاله : وين رحتوا ؟
    عبير بصمتْ
    أبو سعود بحدة : وين رحتوا ؟
    عبير بلعت ريقها : لاتعصب علي كِذا
    أبو سعود بعصبية بالغة : عبير لاتجننيني وين رحتوا ؟
    عبير أرتبكت من صوته الغاضب : نص الشرقية ورجعنا والله مادخلنا الشرقية حتى كِذا بنص الطريق خفنا ورجعنا والله العظيم
    أبو سعود بغضب : طيب حسابكم بعدين مو الحين . . وصعد لغرفته


    ,


    في صباح هادىء ومتوتر . .
    فتح عينيه وهو يتأمل سقف الغرفة . . . ردد " أنا بالرياض " وأردفها بضحكة مجنونة
    أخذ له شاور سريع . . . أرتدى ملابسه ورأى السلاح على الكنبة فكّر أن يجربه في هذا الصباح . . . طلع من البيت والمكان بأكمله يكسيه الخضار , وضع كراتين أمامه وأخذ يصوّبْ . . رصاصة تلو رصاصة
    أبتسم بخبث لو يقدَر يصوّبها على أبو سعود ومقرن وجماعتهم كلهم ويصوبها على نفسه ويختفي . .. ضحك على أفكاره السوداوية !!
    تذكر الأنثى التي دخلت بالأمس وفي نفسه " أكيد بنته !! طبعا مع بنته وعايش ومرتاح وش يهمه ؟ "

    ,

    عبير تطل من شباك غرفتها : مو صاحي من الصبح أشتغل طلقات . . أوووووووووف . . ورمت نفسها على السرير لتنعم بنوم مريح . .

    ,


    سمع صوت تصفيقه : أمهر مني ماشاء الله
    عبدالعزيز ألتفت : بعض مما عندك
    أبو سعُود : جهزوا الفطور تعال افطر معاي ومنها ندردش شوي عن الشغل
    عبدالعزيز : تعرف وش اللي ماني قادر أستوعبه في كل هالأمور
    أبو سعود بإهتمام : وشو ؟
    عبدالعزيز : ثقتك فيني يعني ماتخاف أمسك هالسلاح وأصوبه عليك ولا مثلا في يوم من الايام تغيب عن البيت أدخل للفلة وأشوف بنتك أو زوجتك مثلا
    أبو سعود بإبتسامة غامضة : أنتّ راعي صلاة وديّن ماأظن بتذبح واحد بريء ولا ؟ وزوجتي الله يرحمها وبناتي محفوظين ومحد يقدر يتعدى خطوة وحدة !
    عبدالعزيز وهو يمشي معه : واثق بس عشاني أصلي وأأدي فروضي يمكن هذا الظاهر يمكن أسوي أشياء تصدمك
    أبو سعود : أعرفك أكثر ماتعرف نفسك
    عبدالعزيز : يجوز بس أكيد ماتعرف شيء أنا ماأبيك تعرفه
    أبو سعود يتكتف : مثلا أقول كم مرة أمك الله يرحمها حاولت تجبرك على الزواج
    عبدالعزيز عض شفته بحقد وأكتفى بالصمت ونظراته الغاضبة بدأت تأكل أبو سعود
    أبو سعود : أو مثلا نقول كيف ماقمت تنام الا بمسكنات ومنومّات أو مثلا كم مرة حبيت في حياتك ؟ طبعا عمرك ماحبيت وهالشيء أعطاني ثقة أكثر أنه تقربوا منك بنات كثير وماحبيت ولا وحدة فيهم ولو أنه كنت تستلطفْ أثير لكن صدّك كان واضح . .. .وش اللي ماتبيني أعرفه
    عبدالعزيز ضحك بقهر : لا برافو جد برافو لازم تكافىء اللي عينتهم عشان يراقبونيْ
    أبو سعود : وإن شاء الله بنكافئك قريب
    عبدالعزيز : بس ينتهي هالشغل بنهي كل شيء بيني وبينكم
    أبو سعود : الخروج مو زي الدخول , الخروج صعبْ !
    عبدالعزيز : أفهم من هذا تهديد !
    أبو سعود وهو يجلس : ماعاش من يهددك
    عبدالعزيز يجلس ويشرب الماء دفعة وحدة . . التوتر قد بان




    ,


    رتيل : عبير تكفين قومي
    عبير : تراها واصلة معي اليوم لاتحاولين تحتكينْ
    رتيل : وش قال أبوي أمس ؟
    عبير : صرخ علي وعصب عشان سالفة الشرقية
    رتيل بصدمة : درى !!!!!!!!!!!
    عبير : إيه وطبعا محد أكلها الا أنا
    رتيل : طيب وأنا
    عبير بتذمر : مدري أنزلي له تحت
    رتيل : عنده الرجال ؟
    عبير : ماأدري شايفتني سكرتيره الخاص وعلى فكرة إسمه عبدالعزيز
    رتِيل بدراما وتمثيل : طيب قومي لاتتركيني وحيدة تعرفين أنك أختي الوحيدة وماعندي أصدقاء ولا أم وأبوي زعلان ومعصب لاتتركيني
    عبير ضحكت وهي معصبة " ياشينها لاضحكت وأنت معصب "
    رتيل : يالله قومي والله أحس خلاص الجدران لو تتكلم تقول أنقلعي أطلعي وأنبسطي
    عبير : إيه بأحلامك تطلعين عقب اللي صار أمس
    رتيل :هو يحترمك أكثر روحي راضيه
    عبير : ليه مايحترمك أنتِ
    رتيل بضحكة صاخبة : الماضي مايشفع لي
    عبير : أحب اللي يعترفون بماضي وصخ زيهم
    رتيل : أنا أسب نفسي كيفي بس أنتِ لاتسبين
    عبير قامت من فراشها وتوجّهت للحمام ,
    رتيل عند باب الحمام : بنزل تحتْ لاتطولين


    ,


    مقرن جلس : صباح الخير
    أبو سعود : صباح النُور . . . بو سلطان بطلب منك شيء
    عبدالعزيز ثبت عيونه بعينيه : آمر
    أبو سعود : أبيك توصل بنتي اليوم
    عبدالعزيز بصمتْ
    أبو سعود : ومقرن معاك
    عبدالعزيز : الفايدة من هذا كله وشو ؟ تخليهم يشوفون شخص جديد ويوصل بنتك إذن فهو مهم بالنسبة له خلنا نآخذه نضايقه
    أبو سعود أبتسم : أحسدك على ذكائك بس أخطأت , أنا أبيهم يشوفونك ماتقرب لي لامن بعيد ولاقريب
    عبدالعزيز : اجل ليش أودي بنتك ؟


    ,


    عبير مستلقية على الكنبة ورتيل على الأرض متربعة ,
    رتيل : يالله أنتي من الأساس ليه قلتي له يعني جد غبية يعني ماتعرفين تكذبين وتنكرين
    عبير : ماني زيّك محترفة بالكذب تمشين وتكذبين
    رتيل : خفي علينا ياللي تقوطرين صدقْ
    عبير : صدق ماتستحين فوق ماأنا مآكلة هوا عشانك وبعد تقولين كِذا
    رتِيل : منّي علي بعدْ ,

    دخل والدهم ليقطع نقاشهمْ
    رتيل بأدب وتوتّر سلمت عليه : الحمدلله على السلامة
    أبو سعود : بدري كان ماجيتي
    رتيل بصمتْ
    أبو سعود : روحي ألبسي مو وراك جامعة ؟
    رتِيل لم تستطع مناقشته
    عبير : أنا عندي أووفْ
    أبو سعود يوجه كلامه لرتيل : مقرن وعزيز ينتظرونك بالسيارة
    رتيل بصدمة
    أبو سعود لم يدع لها فرصة للكلام : ولآ أسمع منك حرفْ . . 5 دقايق ولاتتأخرين عليهم . . وصعد لغرفته
    رتيل : أبوك وش يحاول يسوي فيني ؟
    عبير : تأدبي يابنت وش " أبوك " روحي ألبسي عمي مقرن معك عاديْ
    رتيل عضت شفتها : أنا دايم حظي زي وجهي . . *تكش على نفسها* ماأقول الا مالت

    ,

    دقائق معدُودة ودخلتْ
    مقرن : شلون بنتنا اليوم ؟
    رتِيل لم تستطع أخذ حريتها مع " مقرن " كالعادة : تمام
    عبدالعزيز حرّك السيارة بصمتْ
    ريحة عطره دخلت أنفها بقوة ,
    بعد دقائق طويلة : وقف هنا عزيز
    عبدالعزيز : الجامعة هِنا ؟
    مقرن نزل من السيارة للبقالة : بجيب لي موياا أحس حلقي نشف . . وذهب
    عبدالعزيز كمّلْ طريقه بإتجاه مخالفْ
    رتيل بكلمات متقطعة : هيييه وقف أنتظر عمي مقرن هذا مو طريق الجامعة
    عبدالعزيز لم يرد عليها وأكمل طريقه وكأنه خارج برا الرياض
    رتيل بغضب : بتصل على أبوي وبعلمه أنت تبي تخطفني ولا وشو !!
    عبدالعزيز مازال صامت بارد
    رتِيل : وقف السيارة والله لأصرخ وألم الناس عليك
    عبدالعزيز : أتصلي على أبوك وش منتظرة
    رتيل أخرجت هاتفها وأتصلت ولكن مغلقْ
    عبدالعزيز : مررة يهمه أمرك
    رتيل وبوقاحة : تعرف تآكل *** طيب
    عبدالعزيز ضحك : شكرا من لطف ذوقك
    رتيل تأفأفت : شف أنا إنسانة ممكن أرتكب جريمة ولايهمني شيء فوقف السيارة لاأفتح الباب وأطيح نفسي
    عبدالعزيز لم يرد عليها ولكن بعد صمته أردف : غريبة عبدالرحمن آل متعبْ بنته قليلة أدب
    رتِيل : أنا قليلة أدب يا. . ولاتدري خلني ساكتة لاأقولك قاموس كلمات ماتعرفها بعد
    عبدالعزيز وهو يكمل طريقه : منكم نستفيد
    رتِيل بلعت ريقها بخوف من الطريق : أنت وين موديني !!
    عبدالعزيز : دام أبوك مايبيك أنا أبيك
    رتِيل : ياحقير ياقذر ياكلب ياحيوان وقف
    عبدالعزيز بسخرية من حاله قبل أن يسخر من رتيل : في باريس هالكلمات ماكنت أسمعها أبد أشتقت لها كثير
    رتيل بصراخ : ياحقيييييييييييييييير وقف
    عبدالعزيز وبسرعة جنونية بدأ يقود لينتشر الرُعب في كل خلية بجسمها
    رتيل أستسلمت للبكاء وبصوت مبحوح : تحسب أبوي بيخليك والله ليجيبك جثة
    عبدالعزيز : ماعندي شيء أخسره
    رتيل بصقت عليه
    عبدالعزيز ضحك دون أن يسيطر على ضحكاته : بنت الحسب والنسب تتفل !! وش هالبيئة الشوارعية اللي أنتي عايشة فيها
    رتيل : وقف تكفىىى وقفففففففففف خلاااص بعطيك كل شيء بشنطتي كان تبي فلوس بس وقف
    عبدالعزيز : عندي فلوس ماني محتاج
    رتيل : تدري أنها تعتبر هذي خلوة وحرام ومايجوز وربي بيعاقبك يوم القيامة وعمي مقرن ماكان بعقله يوم تركنا
    عبدالعزيز : عقب كل الألفاظ الحلوة اللي قلتيها صرتي تعرفين بالدين
    رتيل فتحت جوالها لكن عبدالعزيز ألتفت بسرعة وسحب الجوال من بين إيديها ورماه على الكرسي الذي بجانبه
    رتيل : أنت من جدك !! وأبوي واثق فيك ومسكنك عندنا وأنت من أول فرصة خذيتني لمكان مدري وين . . رجعني لا والله
    عبدالعزيز يقاطعها : وفري حلوفك لنفسك
    رتِيلْ تبكي وبترجي رضخت : تكفى خلاص والله أنا آسفة على هالكلام بس تكفى لاتسوي فيني شي
    عبدالعزيز ولأول مرة منذ فقدانه لأهله يأتيه شعور السعادة في قلبه على رجائها وإستسلامها يجعله يشعر بالإنتصار : أيوا كملي وبفكر أرجعك أو لأ
    رتيل لم تحتمل : أجل أنقلع طيب يا**** يا ****
    عبدالعزيز : هههههههههههههههههههه بالضبط ألفاظ شوارعية للحين مصدوم أنك بنت أبو سعود
    رتيل : لأنك فعلا ****و **** وحقير ونذل
    عبدالعزيز : نقص شي وقاتِل
    رتيل سكنتْ
    عبدالعزيز ويخرج السلاح ويجهّزه
    رتِيل بسكُون
    عبدالعزيز وهو يضحك على أفعالها المتناقضة مرة ترضخ له ومرة تتفرعنْ عليه : المكان هِنا فاضي يمديني أدفنك ومحد درى عنَك ونقول قرصة إذن لأبوك
    وضعت باطن كفّها على رأسها بمحاولة لتصديق مايُحدث أمامها . . تُقتل !! لآمستحيل أستغفر الله
    أستمرت دقائق الصمتْ
    رتيل أستسلمت وأجهشت بالبُكاء

    ,

    يتبع بالبارت الرابع: )
  4. اعشقك*
    Offline

    اعشقك* .. عضو مميز .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فبراير 2012
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    23
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية /كاملة


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهْ ,
    يسعد صباحكمْ أو مسائكمْ :$

    ربي يوفقنِيْ لما يُحبْ ويرضى . . وأتمنى ماخيّب ظن أحدْ
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدُوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إليّ عيُوبي "

    لاتشغلكمْ عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتُوب إليه "



    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كِذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزّهين مايغلطون ولايذنبونْ لكنْ في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هِنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبيّن كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبِي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "

    البيئات وطبقات المجتمع تختلفْ وفي داخلي أكثر من قضية ودِِي أترجمها
    بهالرواية ويمكن الظاهِر الآن بس فكرة وحدة لكن الأحداث راح تتغير والأبطال بيظهرونْ بشكل أوسع وبقضايا أكثر . . . بالنهاية أنا عندِي رسالة وبوصلها وخير من أوصلها له همْ أنتم

    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص آخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية ,

    عسى ماكثرت حكي بس :p لكن كنت أبي أشرح لكم رؤيتي بهالرواية :$


    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    " البارت الرابــــــــــــ4ـــــــــــع "

    هُنالك زمن لم يخلق للعشق ..

    هُنالك عُشاق لم يخلقوا لهذا الزمن ..

    هُنالك حُب خلق للبقاء ..

    هُنالك حُب لا يبقي على شيء ..

    هُنالك حُب في شراسة الكراهية ..

    هُنالك كراهية لا يضاهيها حب ..

    هُنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة ..

    هُنالك كذب أصدق من الصدق ..


    *أحلام مستغانمي



    بين نظراتْ شَكْ وتوتّرْ ,

    عبدالعزيز : أجل ليش أودي بنتك ؟
    أبو سعود : بيني وبينك أبي أأدبها
    عبدالعزيز رفع حواجبه ولم يستطع إخفاء إبتسامته : تأدبها ؟!!!
    مقرن : رتيل صح ؟
    أبو سعود : هو في غيرها
    مقرن : ههههههههههه الله يصلحها هالبنتْ أجل خلها علي ولاتقلق عزيز أنا بجيب لك لها عقاب يخليها تتوبْ
    أبو سعُودْ : لا هي متعودة عليك أبي أتجرب شعور الرعب اليومْ عشان تتوبْ


    ,

    في السيارة . .
    رتيل : الشرطة بتلقاك وابوي بيلقاك و
    عبدالعزيز أوقف السيارة
    رتيل تشعر أنها أنفاسها الأخيرة الآن تعيشها . .
    عبدالعزيز أتته نوبة ضحك على شكلها لكن أمسك نفسه ويناظرها من المرآة والدمع مبلل نقابها . . هذه العينيين هي نفس التي كانت بَ الأمس يعني هذي هي رتيل المتمردة على أبوها !!
    رتيل بلعت ريقها وتناظر المكان اللي هي فيه : خاف ربك يخي
    عبدالعزيز : أنا قررت لو ترجيتيني وأنتي تحسين أنك مذنبة وكِذا أحس مررة ندمانة على كلماتك إن شاء الله برجعك
    رتيل وطريق الذل لاتهواه ساقها : تخسي
    عبدالعزيز صُدم من كلمتها : يعني ماتبين تترجيني
    رتيل : إيه لو تموت وتنقلب السماء تحت والأرض فوق ماني مترجيتكْ ماأنخلق من يذلني ياكلب
    عبدالعزيز : بانت بنت أبوها
    رتيل فتحت باب السيارة
    طلع عبدالعزيز ودفّها بقوة إلى الداخل
    رتيل : أنت كيف تمد يدك علي ياوقح
    عبدالعزيز : أظن الحياء ماله وجودك بقاموسك
    رتيل بعناد : إيه أنا ماأستحي وش عندك !! وقليلة أدب بعد دام أنا في نظر إنسان حقير زيّك فهذا يزيدني شرف
    عبدالعزيز يصفق : والنعم والله . . أجل أستشهديْ
    رتيل سكنتْ ثم عاودت للبكاء
    عبدالعزيز : مالك نية تترجين ؟
    رتيل : ممكن يا
    عبدالعزيز يقاطععها : بدون ألفاظ سوقية
    رتيل : ممكن ياعبدالعزيز ترجعني للبيت
    عبدالعزيز ويسوي نفسه يفكر : مدري أحسه كلام زي أي كلام أبي أحس أنك صدق تترجيني
    رتيل عضت شفتها إلى أن نزفت من قوة عضها : رجعني البيت تكفى
    عبدالعزيز : أكثر من كذا
    رتيل : الله يخليك ويحفظك رجعني للبيت تكفى رجعني
    عبدالعزيز بنذالة وهو يضع الرصاص : ماأشوف تترجين
    رتيل وهي ترى الرصاص : تكفىىى الله يخلييك رجعني والله مااقول لأبوي بس تكفى رجعنييييييييييييي أمانة رجعنيييييييييييييييييي خاف ربك فيني ورجعنييييييييييييييي الله يخليك مستعدة أعطيك أي شي بس رجعنييييييي
    عبدالعزيز : يعني نص ونص أكثر من كذا
    رتيل بغضب وبصوت عالي أقرب للصراخ : ياحقيييييييييييير رجعني
    عبدالعزيز ويدخل الرصاصة الثانية : رصاصتين كافية ولا ؟
    رتيل بلعت ريقها بخوفْ : خلااااص أنا آسفة تكفى الله يخليك رجّعنيْ
    لفْ بقوة بسيارته حتى أرتطم رأس رتيل بالشباك . . ورجع للطريق السريع
    رتيل ساكتة حتى تصل للبيت ولن يستغرب إن رمت الجزمة بوجهه
    بعد ساعة وصلوا للبيت . . نزلت وهي تبحث بأنظارها عن والدها لكي تشكيه وعندما لم تجده توجهت لعبدالعزيز لتفرغ بعض غضبها : أن ماخليتك تندم على هالساعة ماأكون رتيل
    عبدالعزيز واقف بجمُود : أوامر أبوك ولازم ننفذها
    رتيل بصدمة
    عبدالعزيز رفع عينه وكان واقف على البلكونة : روحي أسألي أبوك ليه ؟ . . . وأتجه للبيت
    رتيل صعدت ورمت النقاب على الكنبه ودموعها تبللها من الرعب الذي رأته : ليه يبه ؟
    أبو سعود : عشان تحسين بمخاطر اللي تسوينه
    رتيل : بس يبه مع واحد غريب !! كيف قدرت تأمن عنده بديت أشك فيك
    أبو سعود : بترجعين لأفعالك ؟
    رتيل : فيه ألف طريقة غير كِذا تدري أنه مسك السلاح تخيل يعني ممكن بلحظة شيطان يوسوس له غير عمي مقرن مشترك معك آآآآآآخ بس
    أبو سعود : أبيك تحترمين شوي الحدود والقوانين اللي أنا أحطه وشيء ثاني صوتك مايعلى على الرجال وشفتك كيف تهاوشين عبدالعزيز وكأنه أصغر عيالك أستحي خليك زي عبير
    رتيل : أيوآ الحين أنا صرت قليلة الأدب اللي ماأستحي واللي ماتربيت وكل شيء سيء أنا
    أبو سعود بضحكة صاخبة يغيضها : كِذا ريّحت ضميري لأنك لو رجعتي لأفعالك وخطط من ورى ظهري صدقيني بيكون عقابك عسير وقد أعذر من أنذر . . . وخرجْ


    ,


    دخلت الخادمة ومعها بوكيه ورد أحمر وعلبة مغلفة . .
    عبير : تعالي هِنا
    الخادمة التي أشتغلت سابقا في لبنان تخلط بين عربي ركيك ولبناني : هادا فيه يجي نفر تانِي مو زي أوّل
    عبير : وش سيارته ؟
    الخادمة : يجي على رجول بدون سيارة
    عبير تتنهّد : طيب لايقول لبابا . . زين ؟
    الخادمة : أوكِي . . وذهبت
    عبير تتأمل باقة الورد دون أي بطاقة . . فتحت العلبة وكانت شوكولاته . . . رفعت وحدة من حبات الشوكلاته وكان مكتوب من الخلف " أحبك " أخذت الأخرى ونفس الكلمة . . بدأت تفحصهم جميعها ولكن التي بالمنتصف حملت جميلة " أجزم أن حبات الشوكلا تغار من بعضها , أي واحدة ستحضى بِك ؟ "
    فتحت جوالها لابُد أن يرسل كالمعتاد . . أنتظرت دقائِق وتأتيها الرسالة مثل ماتوقعت " أحبْ الصباح وأحبك أكثر "
    تنهّدتْ ولكن لاتستطيع إخفاء إبتسامتها . . يتغزل بها دائما وبعينيها ويرسل لها الوردْ والهدايا وهي تجهل تماما من هو ؟


    ,


    مقرنْ : لا ماقصّر وراها نجوم الليل في عز الظهرْ
    بو سعود : هههههههههههههههههههه جتني معصبة بس كويّس أحس بتتوب صدق ماني ناقص مصايب فوق راسي كل ماطلعت من مصيبة جتني بمصيبة ثانية وسالفة الشرقية بعرف كيف تجرأت تأجِرْ والسواق بذبحه
    مقرنْ : توّها صغيرة
    بو سعود : وين صغيرة ؟ بتتخرجْ هالسنة من الجامعة وتقولي صغيرة بس من يومها بزر وهي تعشق تتعدى الحدود الحمراء اللي احطها لها مالله عطاها من هددُوء عبير ورزانتها
    مقرنْ : ترى رتيل قريبة من قلبي آخر عقاب لها هذا
    بو سعود : إذا مشت معي سيدا بمشي معها سيدا , عزيز ماقالك شيء ؟ يعني كلام قالته له
    مقرن : لأ
    بو سعود : أقص إيدي إذا ماقالت ألفاظها القذرة اللي مدري من وين متعلمتها

    في جهة أخرىَ ,


    عبدالعزيز والأوراق منتثرة حوله يفكِر بالمُهِمة التي وُكِلت إليه ,
    يحاول التعوّد أن إسمه * فيصل * ويحادث نفسه : طيب يافيصل ركّز بتتوجه ولازم تبكي يالله كيف أبكي بعد
    وقف أمام المرآة ويحاول أن يدخل أصبعه بعينيه لكي تحمّر . . . في ليلة عزاهم لم تنزل دمعة تُريحه وتخلصه من العذابْ فكيف إذا سيبكي الآن حتى يقتنعوا ؟
    أعادْ وكرر نفس النص بثبات أمام المرآة بتعابير حزينة : أنا فيصل بصراحة ماأعرف كيف أبدأ بالموضوع يعني أنا محتار وفي حيرة شديدة ماني عارف الصح من الغلط قريت كثير أبي أشوف وين الصواب . . حسيت أنه قلبي مال لكم أنا ماأدري وش أسوي !! أحتاج مساعدتكمْ ساعدوني بس ريحوني وقولي لي طريق الصح وطريق الغلط . . . . هالدولة مهي مريحتني لاوظيفة لابيت لاشيء
    دخل أبو سعود وهو يتلفت ولا يراه : بو سلطان
    عبدالعزيز خرج من غرفته : هلا
    أبو سعود معه أكياس : ماأشتقت للثوبْ
    ثبت في مكانه . . . .لايذكر أبدا أنه أرتدى دشداشة . . . يمكن لما كان في المتوسط !
    أبو سعُود : نبي نشوف رزتك بالشماغ
    عبدالعزيز : شكرا
    أبو سعُود بإبتسامة : أجلس
    عبدالعزيز جلس
    أبو سعُود : أعتذر عن كل كلمة قالتها لك بنتي أنا داري أنها قالت كلمات كثيرة ممكن أساءت لك وواثق من هالشيء بدون لاتقولي فعشان كذا أنا آسف نيابة عنها
    يعتذر . . . السيد عبدالرحمن بقامته يعتذر له عن تصرف أبنته . . . . . . ماذا يحصل بالدنيا ؟
    عبدالعزيز : ماقالت شيء !! ماني فاهم قصدك
    أبوسعود : بنتي وأعرفها , قالت وقالت
    عبدالعزيز : أي كلام قصدك ؟هددتني فيك وهددتني بالشرطة وصرخت ترتجي أني أرجعها
    أبو سعُود بضحكة لم يسيطر عليها وهو يتخيّل أنه " رتيل " ممكن أن تكون بذلك الأدب
    عبدالعزيز : فعلا هذا اللي صار
    أبو سعود : والنعم فيك دام بتتستر عليها بس المشكلة محد يعرفها كثري وبتعتبرها إختك إن شاء الله
    عبدالعزيز : ماعليك زُود
    أبو سعود : باريس ماغيرت من لكنتك البدوية كثيييرْ
    عبدالعزيز بثقة : لأن أبوي ماتغير


    ,

    أحدهم : صدق أجرته منه بحاول أصدقْ
    الآخر : أحلف لك ياعبدالمحسن وتقول أحاول أصدق
    عبدالمحسن : مستحيل محتاج عشان يأجر مزرعته قل كلام يدخل العقل يافارس
    فارس : الرجّال ويعرف أبويْ وبسْ جبنا السيرة في الدوانية وقال أبشروا وحلف علينا وعلى فكرة مو كل المزرعة نص الغرف مقفولة ولا هي عندِي مفاتيحها
    عبدالمحسن رفع حاجبه بإستغراب شديد . .
    بدأوآ يتمشون بالمزرعة ويكتشفونها من جديد


    ,

    في أطراف الليل -
    عبير تنهّدت : طيب ليه تبكين الحين ؟
    رتيل بقهر : أبوي قهرني كأني رخيصة عنده
    عبير : من أفعالك يختي طفشت صدق ماراح نسوي شي من وراه أبد لأنه يكشفنا بسهولة
    رتِيل : تحسسيني ***** وأنتِ تقولين هالحكي
    عبير : على فكرة لو أنا مكان هاللي إسمه عبدالعزيز وقلتي لي كل هالحكي قسم بالله أقوم وأكفخك يختي ماهو حلو كِذا تجادلين رياجيل
    رتيل : أنا غلطانة أصلا قلت لك وش صار بس تنتقدين
    عبير : ماأنتقدك بس يعني مررة ماهو حلو وش بيقول عنا وعن أبوي
    رتيل وتمسح دموعها : يقول اللي يقولْ ماهمني
    عبِيرْ : رتيل جد هالصفة لازم تغيرينها أول فكرة بتجي في بال أي واحد صغير ولا كبير هو أنك وقحة وقليلة حيا
    رتيل بقهر تعاند : طيب أنا قليلة حيا وش تبين ؟
    عبير رفعت حاجبها : لآ طبعا منتي قليلة حيا ولابرضى تكونين قليلة حيا , ترى قوة الشخصية ماهي بهالطريقة
    رتيل : عارفة وش تلمحين له بس أنا كذا كيفي ومزاجي أسوي اللي أشوفه صح
    عبير بخيبة : مالك حل !!
    رتيل : وتحسبيني بفوّته للكلب ذا والله لأوريه
    عبير : وش بتسوين يعني !! أستحي على وجهك وأنثبري
    رتيل تبتسم بخبث على الأفكار التي أتتها متوالية : الرعب اللي عشته اليوم بردّه يعني بردّه
    عبير : يافديتك قابلي الإساءة بالحسنة
    رتيل : هالحقير زي ماأرعبني بردّه له
    عبير : رتيييييييييييييييل بلاش هالألفاظ وش خليتي لعيال الشوارع هذا وأنتي البنت !
    رتيل وقفت من على سريرها
    عبير : أستهدي بالله ولايلعب الشيطان براسك
    رتيل تنظر لساعتها التي تشير إلى الثانية والنصفْ فجرا
    عبير : أنا برفع إيدي منك صراحة ياكبر صبر أبوي عليك . . وتوجهت لغرفتها
    رتيل نزلت بخطوات هادئة وهي تمشي على أطراف أصابعها لكي لايشعر بِها أحد
    خرجت للحديقة . . . . . . . . مشت إلى أن توجهت للسياراتْ . . . وذهبت لسيارة المدعُو عبدالعزيز وأخذت السكين وغرزتها بالكفرات . . . أبتسمت بإنتصار . . رأت أنوار البيت مفتوحة . . : ممكن يكون طالِع ؟ . . أقتربت وأفكار شيطانية تأتيها . . . . أطفت الكهرباء وركضت بسرعة صاروخية حتى وصلت للباب . . وزلقت زلقة ممكن نقول صاروخية بعد :p
    تحاملت على الوجع ودخلتْ : أحححححح


    ,

    عبدالعزِيزْ كان سينام وعندما رأى الكهرباء أنقطعت تمام قطع نومه . . تجاهلها وأكمل نومه من التعب لايريد أن يتحرك أبدا
    ,


    صباح الرياضْ المزدحمْ بانتْ شمسه ()

    في الشرِكَةْ ,
    بو منصور : ممكن ياصاحب السمو تجلس
    يوسف أبتسم : دايم تخجل تواضعي
    بو منصور : لآيكثر وأجلس
    يوسف تفشّل : هههههههههههههههه هذا أنا جلست
    بو منصور : مين موقّع هالأوراق ؟
    يوسف أنفجر من الضحك وهو يرآها ثم أردف وصبر والده بدأ ينفذ : شف أنا قلت لمنصور أستهدي بالله وخلنا نترجم هالحكي هو قال أنا دارس فرنسي وأعرف اترجم وفهم كل التقرير غلط أنا مالي ذنب بس وقعت
    بو منصور : وهو متى درس فرنسي ؟
    يوسف بإستضراف وهو لايفصل بينه وبين منصور سوى سنتان : يمكن قبل لاأنولد
    بو منصور : تستظرف دمك . . أنقلع من قدامي لاأجيب آخرتك الحين
    دخل منصور بروقان : يامرحبا ومسهلا
    يوسف بتعابيره يبيّن له أن والده غاضب
    منصور بلع ريقه : السلام عليكم
    يوسف يهمس له : وش كبرك وش عرضك بكرا عيالك يتطنزون عليك يقولون جبان
    بو منصور : أنت كيف توقع على أشياء منت فاهمها
    منصور يمثل الصدمة : أناا !!!
    بو منصور : إيه أنت !
    منصور : وين توقيعي ماأشوفه
    يوسف ألتفت عليه وبجدية : أقووول لاتلعب على مخي
    منصور : صدق يبه ماني فاهم وش هالورقة
    بو منصور : يارب صبّر عبدك , تستهبلون علي !!
    منصور : جد أنا ماني فاهم شيء
    يوسف : ياولد الـ . . لم يكمل كلمته وسكت وهو تذكر أبوه . . أكمل : وأننا كنا جالسين في المكتب ولا بعد كان يحاكِي مرته وأحلف أنك ماكنت تحاكيها يالنصاب
    بو منصور يشرب من كأس الماء : أنتوا وجيه شغل أنا لو أمسح فيكم البلاط مايكفي
    يوسف بعصبية : يبه تصدقه !! قسم بالله أنه نصاب ولد ستيييين . . وتذكر والده مرة أخرى وقال . . الغالي
    منصور : هههههههههههههههههههههه بعد تسب أبوي
    يوسف : أنا سبيته
    منصور : أجل ولد ستيين الغالي يخي اللغة العربية عندك رايحة فيها
    يوسف : زي لغتك الفرنسية
    بو منصور : أذلفوا برا لاترفعون الضغط عندِيْ أنا الحين بروح وأسحب صلاحياتكم أنا أعلمكم كيف توقعون زي الناس

    ,

    هدِيلْ تبكِيْ : أبوووووووووووووووي . . . عزوز شوفهم خذوا أبوي . . . . . . . عزوز أصحى . . . . صرختْ ببكاء " عزوووووووووووووووووووووووووووووز "
    غادة ببكاء : مافيه أحد . . صرخت فيهم محد رد علي . . عزوز شوفني . . . أشتقت لك ياروح أختك
    هديل وهي تبكي على صدر غادة : مايرد قولي له يرررررررررررد قولي لهه
    غادة : عزيز شوفني مشتاقة لك كثييييييير
    هديل وهي تتألم : أبييييييييييييييييييك تعال ضمنييي قولي أنك معيي . . . أنت معيي صح

    صحى وهو يتصبب من العرق . . . مسح على وجهه . . . : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . . شعَر بأن نبضه ليس جيّد يشعر بأن روحه ستخرج مع مناداتهم له . . . . أشتقت وش أسوي إذا أشتقت لي ناس راحوا لدنيا ثانية ؟

    أخذ له شاور . . . . صلى ركعتين لعل يهدأ قلبه
    أرتدى الثوب ولأول مرررة يرى نفسه . . . راق له شكله . . . . . وبضحك يحادث نفسه : والله كشخة
    لبس الشماغ وهو يجهل النسفة الصحيحة لكن حاول أن تكون مرتبة . . . . خرجْ إلى الطاولة في الحديقة وكان موجود مقرن وأبو سعود
    رفعوا أعينهم بشكله الجديدْ . . . عوارضه زادته هيبة !
    أبو سعود وقف وأمسك شماغه وعدّل نسفته : كِذا تمام

    عبدالعزيز سرح بعالم ثاني مع عطِر أبو سعود الذي يُذكره بعطر والده , تذكّر أول ربطة عنق أشترتها غادة

    غادة : هههههههههههههههههههههه أبوي يسويها لك
    أقترب والده وعدّل ربطة عنقه : كِذا حلو

    عاد لواقعه مع سؤال مقرن : عسى جازت لك بس ؟
    عبدالعزيز : إيه
    أبو سعود : جاهز لليومْ
    عبدالعزيز : أتم الجاهزية
    أبو سعود : عرفت وش تقول أنتبه يزل لسانك بحرف يخليهم يشكونْ
    عبدالعزيز : تطمّنْ



    ,


    رتيل تستعرض فساتينها وملابسها . . من الطفش أكيد فهي محبوسة هُنا بأمر من حكومة هذا البيت !
    عبير : الحمدلله والشكر
    رتيل وهي تضع النظارة الشمسية على شعرها : هههههههههههههههههههههههههههههههههه والله قدراتي هائلة مفروض أنا الحين عارضة أزياء
    عبير بسخرية : من جمال الجسم
    رتيل : بسم الله على جسمك الفاتن
    عبير : هههههههههههههههههه وبعدين وش هالريش عايشة بأفلام السبعينات
    رتيل : شفته طايح بالصالة وعجبني ههههههههههههههههههههه
    عبير : ووش عنده الشعر نافش اليوم أكثر من العادة
    رتيل : يووه قريت خلطة مدري وشو المهم تخفف من هالكيرلي العبيط وأحس زاد
    عبير: هههههههههههههههههههههههههه والله مرة أوفر
    رتيل بدلع : كل شيء طبيعي حلُو
    عبير : لاتكفين لاتشوهين الدلع كِذا
    رتيل : ماأكلم غيرانيين من جمالي ودلالي وحسني وشعري
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههه مشكلة اللي يآخذ مقلب بحاله , المهم أبوي وينه ؟ لاتقولين لي مع عبدالعزيز لأني بديت أغار منه
    رتيل : طلي وشوفي
    عبير أقتربت من الشباك وتطل عليهم وهم يتبادلون الحديث . . وبنبرة حزينة تستهبل بها : سرق أبونا منّا
    رتيل : أمس طفيت الكهرباء عليه
    عبير : هبلة أنا أحس على يوم بتنذبحين من أبوي
    رتيل بضحك : عمي مقرن موجود

    ,


    مقرن وهو عائِد لهم : فيه أحد مقطّع الكفرات
    أبو سعود : مقطعها ؟ ولا داخلها مسمار يمكن
    مقرن : لآ مقطعها واضحِ
    أبو سعود بغضب وهو يمشي : ماتعقل أبد
    عبدالعزيز وفهم من يقصِدْ . .
    مقرن : بتروح بسيارة ثانية
    عبدالعزيز : طيب مافيه أي إشكالية

    دخل القصر , بصوت عالي : رتيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
    رتيل أرتعبت : وش فيه أبوي يصارخ ؟
    عبير : المصيبة أكيد محد وراها غيرك
    رتيل نزعت مالبسته وبسرعة نزلت بخطوات ثقيلة : هلا يبه
    أبو سعود : يعني مايمدي نبهتك أمس وبنفس اليوم تقطعين الكفرات وش هالأفعال الصبيانية هذا وعمرك 23 يعني إلى متى !!! خلاص صبري منك نفذ
    رتيل بتوتر حكت شعرها وملامحها البريئة وخصوصا عينيها لاتُثبت أبدا أنه هذه الأفعال تخرج منها
    أبو سعود : يعني وش أسوي فيك قولي لي شي أسويه عشان توقفين هالحركات!! ماعدت أعرفك لاأسلوبك أسلوب بنت محترمة ولا أفعالك تدل على إحترامك
    رتيل وكأنها تلقت صفعة ممكن أن تتقبل هذا الكلام من عبير لكن من والدها تشعر بأنها صغيرة بمقدارها جدا أمامه بهذه الكلمات . . .
    أبو سعود : عطيني جوالك
    رتيل بصدمة
    أبو سعود بصرخة : جيبي جوالك
    أخرجته من جيبها ومدّته له . . . أغلقه ووضع في جيبه . . . :طبعا أنسي أنه فيه حساب لك بالبنك دامك أنتي تبين تعيشيين مراهقة متأخرة فأنا بخليك تعيشينها وبعطيك المصروف زي كل مراهق كل صباح وجوال مافيه
    رتِيل بلعت ريقها : بس
    أبو سعود بعصبية : لآ بس ولا شيء عندك تليفون البيت أتصلي منه لكن جوال لأ وطلعات مافيه وأنتي أصلا حتى ماتفكرين أنها آخر سنة بالجامعة لذلك مايهم لو تغيبيين أسبوع وتنحبسين هِنا عشان تتحملين عواقب أفعالك
    رتِيل بكتْ فعلا من صراخ والدها : بس جاء هو وصار الكل بالكل
    أبو سعود والدموع نقطة ضعفه : يعني ماتشوفين نفسك غلطانة !!
    رتيل بكت وبكت وأنفعلت وأفرغت كل ماكان مدفُون بداخلها من أفعال والدها : ليه يخوفني كِذا قلبي بغى يوقف وآخر شيء يطلع من وراك يعني أنا حسيت برخص وذل عمري ماراح أحسه منك . . معيشني بين أربع جدران حتى صديقات ماعندِي كل ماصادقت وحدة قمت وأبعدتني عنها . . كل مكان أروح له لازم تعرف أدق التفاصيل عنه كل حفلة أروح لها لازم تعرف المعازيم كل شيء كل شيء تستفسر عنه وكأن العالم كلهم واقفين على رتيل وأنه الخطر كله بيجيها أنا طفشت لاتحاسبني أبد مالك حق تحاسبني على أي شي أسويه أنا بحاجة أني أكون سعيدة أبغى أنبسط أبغى أحس أنه عندي أحد . . . بكرا عبير تتزوج مين يبقى عندي !! أنت حاس بشعور الوحدة الفظيع اللي أحسه . . . . شغلك هذا أكرهه وكل يوم أكرهه أكثر حتى بنات أعمامي ماأعرف عنهم شيء ولاتتحجج أنهم بالشرقية أبد مالك حق تبعدنا كِذا . . . . . . . . أنا تعبت كنت محتاجة أحد في أوقات كثيرة . . ومالقيت أحد مالقيت غير الجدران تواسيني لاتسألني ليه أسوي كِذا وليه ماأسوي كِذا . . ولما قلنا بنسوي حفلة هِنا رفضت وبعدين وافقت وبعدين رفضت ومين أصلا كان بيجينا غير بنات اصدقائك . . . مجبورين نصادق اللي أنت تختارهم لنا . . . . . قيودك هذي تذبحني !!!!!!! وصعدت للأعلى أمام مرأى عبير المنصدمة من ردة فعل رتِيل
    لم يكن أبو سعود أقل منها صدمةّ . . . أنفجرتْ فعلا أنفجرت اليوم !!

    صوتها كان يصل لمقرن وعبدالعزيزْ . . .
    مقرنْ : المعذرة عبدالعزيز
    عبدالعزيز بصمتْ . . . وكان منصت لكل حرفْ نطقته
    ,


    في بداية الليل ,

    عبدالعزيز : معاك فيصل حمد
    الرجل : والنعمم والله . . تفضّل
    عبدالعزيز وشماغه على كتفه وأكمامه مرتفعه والسلاح مخبئه ليطمئن أكثر : الله ينعم بحالك
    الرجل وهو بين رجال آخرين : آمرنا يالغالي
    عبدالعزيز وهو يُظهِر ملامح التوتر عليه وحك رأسه : والله ماني عارف كيف أبدى بس فعلا أنا محتاج مساعدتكم
    الرجل : أبشر وش اللي تحتاجه
    عبدالعزيز : أبيكم تدلوني على الطريق الصحيح جد تعبتْ . . ماني عارف وش أسويْ أروح هِنا ينفر قلبي منهم وأروح هِنا وينفر قلبي مرة ثانية ماني عارف وش أسويِ بس حسيت قلبي إرتاح لهالسلك . . .
    الرجل : وأنت جيت بالطريق الصحيح . . . أنت معانا ولايهمك بس ريّح نفسك
    عبدالعزيز وهو يدعي أن ترحمه عينه وتخرج دمعه عابرة فقط ليقنعهم : أنا ماعدت أعيي وش الصح وش الغلط بس أبي أكون هِنا أبي أبدأ حياتي من هالمكان . . أنا كنت في القصيم وأهلي توفوا بحادث مابقى لي أحد . . . رحت الرياض قلت يمكن يرتاح قلبي بس مازلت محتار دايم ونظام هالبلد يخنقني ولاعندي وظيفة ولاشيء
    الرجل أبتسم وهو يطمأنه بالمساعدة



    ,



    مرت الأيام كبعضها ومازال يُبدع بتمثيله الذي يراه سيء ولكن أستطاع أن يقنعهمْ . .

    عمّار : تدري ياولدي فيصل وش صاير بهالبلد مامن أمان ماعاد فيه أمان إحنا إن شاء الله بننظف هالديرة من خبثهم ومكرهم
    عبدالعزيز : وأنا معاكم بكل شيء معاكم دام فيها تطهير من هالأشكال
    عمّار : الليلة بنرُوحْ نلقي محاضرة وش رايك تجي معنا ؟ بنظم معانا بعض الشباب
    عبدالعزيز : أكيد معكم
    عمّار : أنا وكلت عبدالإله عشان يفضحهم بالمواقع بإيد وحدة راح نفضحهم كلهم
    عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة ثم أردف : الله يكون بعوننا




    ,



    رتيل معتكفة بغرفتها . . ,

    أبو سعود : ماتبي تتعشى ؟
    عبير : أرسلت لها عشاها مع الشغالة
    أبو سعُود بصمتْ وهو يفكر بطريقة مثالية ليخلصها من هذه الإعتقادات وليريحها
    عبير : لاتفكر بالكلام اللي قالته لك هي تفضفض بأشياء ممكن تتوهمها
    أبو سعود : وأنتِ ؟ مبسوطة ؟
    عبير تفآجأت بالسؤال : إيه
    أبو سعود : طبعا لأ
    عبير بلعت ريقها : فديت روحك لاتقول كِذا دامك جمبنا إحنا مرتاحين
    سمع صوت سيارة قادمة
    عبير وبتغيير الجو : ترى بديت أغار من هالعبدالعزيز
    أبو سعود أبتسم ووقف : يارب جايني بأخبار حلوة . . . . وخرج
    عبدالعزيز قدّم له السي دي : نسخته
    أبو سعود أبتسم : كفو والله
    عبدالعزيز : كل مخططاتهم بهالسي دي رحت معهم محاضرة بيكفرّون هالشباب ويخلونهم يجون معهم مافهمت كلمة وحدة من محاضرتهم من كثر مافيها كلام متناقض ماعلينا وهذا عمّار قال أنه 5 الشهر بيبدون أنشطتهم بشكل فعلي
    أبو سعُود : سلاحك وينه ؟
    عبدالعزيز : معاي لاتشيل هم
    أبو سعُود : قلت لهم عن عُمرك
    عبدالعزيز : إيه قلت لهم 27 لا قلت لهم . . . يوه أنا وش قلت لهم
    أبو سعود : ركّز لايكون تكذب وتنسى بتنصاد كِذا
    عبدالعزيز ولأول مرة يضحك مع أبو سعود : هههههههههههههههههههههههه أمزح معك قلت لهم 26
    أبو سعُود نسى كل كلماته . . شعر بأنه أرتاح هذا أزاح عنه ثقل كبير
    عبدالعزيز : تآمرني على شيء
    أبو سعود : تصبح على خير
    عبدالعزيز : وأنت من اهله . . . وتوجه لبيته الصغير
    أبو سعُود دخل وادخل السي دي في الخزنة ,



    ,



    في اليوم التالي
    عبير : يبه عيّت . .
    بو سعود : خلاص أمشي معي أنتِ وهي تجلس هنا
    عبير : بروحها حتى عمي مقرن مو فيه
    بو سعود : البيت كله خدم وبعدين عبدالعزيز هنا
    عبير : مو تقول يروح لشغله
    بو سعود : لا شغله المغرب بنكون راجعين . . . خلينا شوي نغير جوّ من زمان ماركبنا خيل
    عبير أبتسمت : من ناحية من زمان إيه والله من زمان . . وخرجتْ معه


    ,


    بو منصور : طبعا اللي بيوصل أول واحد بعطيه إجازة شهر
    يوسف بحماس : أنا مقدر على هالإغراء
    بو منصور يضحك : عاد نشوف مين يوصل أولْ ؟ تروحون للمطارْ تجيبون الطلبيات وأول من يوصل قبل المغرب بتكون من نصيبه الإجازة
    منصور يقبّل جبينه : هذا الأبو الصح
    يوسف : يالله ننطلق الحين
    بو منصور : يالله أنطلقوا
    يوسف ومنصور بخطوات سريعة خرجوا من الشركة متوجهين للمطارْ ,


    ,


    وآخر ساعات العصِرْ كانت مغرية لها جدا
    ضميرها يوبخها على كلماتها لوالدها لكن كانت تشعر بالكبتْ
    وهذا الشعور يضايقها . . . أنقهرت من تصرفه وكيف إنه عبدالعزيز أستهزأ بِهَا

    رتيل : كلهم راحوا ؟
    الخادمة : يس
    رتِيل تنهّدت . . أتجهت لمكتبْ والدها وأخذت سلاحه . . . . . . . وخرجت للحديقة عند الحوائط الخشب . .
    رفعت شعرها بأكمله . . . وأطلقت أول رصاصة ولم تُصب أي حائط . . . أخذت الثاني وأصابت طرفه . . . . أبتسمت وكأنها تفرغ غضبها الآن بالرمي . . . . . تعلم عن غضب والدها لو علم أنها أخذت سلاحه ولكن تُريد أن تقتل أي أحد لتهدأ نارا أشتعلت بداخلها . . . . . تذمرتْ لأنها لم تصب الثالثة . . أما الرابعة فأتت في منتصف الحائط . . . . .


    لم يرى سوى ظهرها الذي يقابله . . . . شعرها المموجّ مرفوع . . هذا ماأستطاع ملاحظته لكن أستطاع أيضا أن يلاحظ الغضب في تحركاتها

    رتيل بقهر بدأت ترمي بسرعة وبتشتت دُون أن ترى الهدفْ . . . فرغ السلاح من الرصاص ,
    خُيّل لها والدتها لو كانت موجودة . . . . إحتياج لحضنها ولنصائحها . . . أفتقدتها جدا , لو تُخلق معجزة لتراها دقائق لبكت في حضنها دون أن تنطق حرفًا وبعدها ستشعر بالحياة
    ألتفتت وشاهدته يراقبها . . . حتى لو داخليا تشعر بأنها وكأنها متعرية أمامه دون نقاب أو حجاب الآن وأنها منحرجة لكن ظاهريا ولا كأن ليس له وجود . . سيطرت على خجلها وإحراجها بسهولة . . . . . مرت من أمامه وكأنها تتحداه بنظراتها . . . .
    عبدالعزيز ودون أن يلتفت وأنظاره على الخشب الذي صابته : على فكرة السلاح ماينمسك كذا
    رتِيل : خسارة لو بقى رصاصة صدقني كانت بتجي براسك
    عبدالعزيز ألتفت عليها وعينه بعينها : آمنت أنك فعلا ماتهتمين لا للحلال ولا للحرام *وهو يقصد بأنها لم تنحرج امامه من وضعها هذا*
    رتيل بحدة : مخلية الحلال لك ياللي تعرف الحلال وتعرف تراقب الناس
    عبدالعزيز وشتت نظراته عنها وهو يشعر بخيانة لربّه قبل أن تكون خيانة لبو سعود : والله يابنت عبدالرحمن ماعاد نعرف لك طريق مررة تقولين خافوا ربكم وتنادين بالحلال ومررة لايهمك لاحلال ربّك ولاحرامه
    رتيل : لاتحاول تقلل من قدري بكلامك هذا وأنا أعرف ربي أكثر منك وأنت المتطفل اللي جيت . .. وبعدين أنا ماأشوفك رجال عشان أستحي منه ولاأنحرج . .


    أنتهىَ ,


    أعتذر على القصور :$$ ,
    ببدأ بنهاية كل بارت أحط لكم مقتطفات من البارت اللي بعدهْ " تشويق لاأكثر "
    إذا ماعجبتكم الحركة نبطلها ولايهمكم :p


    البـــــــــــــــــ5ــــــــــارت

    بو سعُود : عزيز رجّال وقدها وهم مرتكبين أكثر من جريمة اولها إمتلاكهم الغير مصرّح للأسلحة غير تطاولهم على الدين وهذي جريمة ثانية أما الجريمة الثالثة أنهم يقيمُونها على ا
    الدولة على أساس يطهرونها وهي أصلا محتاجة تطهير من أشكالهم يعني راح يحاكمون بأكثر من قضية

    --


    فتحت الكتاب إذا بأول صفحة مكتوب بخط اليد " مالي إذا فكرت فيك سبحت في أفق بعيد وتلتفت عيناي تبحث عن وجودك في وجودي هي رحلة عبر الخيال أعود منها بالشرود "


    --


    أم منصور : تعرف الساعة كم ؟ ولاتهتم بزوجتك ولا شيء
    منصور : هي شكت لك الحال ! إحنا مبسوطين ومتفاهمين
    هيفاء ترفع أنظارها للسقف : وش ذا ياربي
    يوسف يجاريها : صاروخ هياط جاينا


    --


    بو سعود بحدة : لاتناقش أي أحد يكلمك
    عبدالعزيز صمتْ لأسلوب بو سعود الحاد ولأول مرة يحادثه بهذه الطريقة
    بو سعود بغضب : قلت لك ولا تقول حرفْ مع أي أحد يكلمك , سلام ورد السلام وأمش


    --


    عمّار بضحك وبخبث : والله محتاجين من يروقنا
    راشد : ههههههههههههههههههه يوه عاد لو كانوا صاحبات جمال يمكن نأجل خططنا بعد ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


    --


    عبدالعزيز بنظرات حقد : أبوي يقولي لاتغلط نفس أغلاطي . . وش أغلاط أبوي ؟
    بو سعود : متى قالك هالحكي ؟
    عبدالعزيز : اليوم
    بو سعود وضع كفه على جبينه : أنت بخير ؟



    --


    رتيل مسحت وجهها وهي تلتفت لتغلق حقيبتها : بيجي يوم وأموت من هالحياة
    عبير : الله لايقوله . . . رتيل لاتفكرين بسوداوية كِذا

  5. اعشقك*
    Offline

    اعشقك* .. عضو مميز .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فبراير 2012
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    23
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية /كاملة

    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طِيشْ !

    البـــــــــــــــــ5ــــــــــــــارتْ


    (كُنّا أسياداً في الغابة.

    قطعونا من جذورنا.

    قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

    هذا هو حظّنا من التمدّن.)

    ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

    مِثلُ الأبواب !


    ليس ثرثاراً.

    أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

    تكفيه تماماً

    للتعبير عن وجعه:

    ( طَقْ ) ‍!

    * أحمد مطر
    "][/SIZE]

    بعضكُمْ قال رتيل بتتزوج من عبدالعزيزْ وهذا شيء مستحيلْ لأن في بداية الرواية قلت أبو سعود لايُريد أي علاقات لعبدالعزيز فكيف بيرضىى أنه بنته تتزوجه ! . . . بس وش بيصير بينهم وش ممكن يصير وش ماراح يصير .. . . أحداث كثيرة بترك لكم فرصة للخيال وإن كنتم تشوفون أنهم بيتزوجون , كيف بتكُون طريقة زواجهم هذا إن حصل .


    رتيل : لاتحاول تقلل من قدري بكلامك هذا وأنا أعرف ربي أكثر منك وأنت المتطفل اللي جيت . .. وبعدين أنا ماأشوفك رجال عشان أستحي منه ولاأنحرج . . وهربت للداخل بخطوات سريعة
    عبدالعزيز ترددت في مسامعه " ماأشوفك رجال "
    ألتفت فإذا بهرة سودا وعينيها تُرعبْ . .تعوّذ من إبليس وبفكرة خبيثة . . . مسكها وأدخلها للقصِر وهو يدعي أن تصعد الدرج . . . . . ثواني وهو يراقبها حتى صعدت الدرج . . . .
    : يارب بس تجلس على سريرك بعد وبشوف كيف تنامين اليوم !!


    ,

    على الخيلْ يقضُون بعض من وقتهمْ للأستمتاع فقط .
    عبير تتلقى رسالة وهي بجانب والدها " سبحان من جعل في كُل شيء تُحبينه جمال "
    أدخلت الجوال بجيبها لاتريد أن تثير شكوك والدها ,

    بو سعود : بنمشي للجهة الثانية يالله أسرعِيْ
    عبير : يعني تحدي؟
    بو سعود : هههههههههههههههه الفايز له اللي يبي
    عبير وتسرع بَ فرسها وخلفها والدها وضحكاتها تنتشر بالهواء



    ,


    أتُوا مُرهقين مُتعبين من المطارْ . . وقفوا مقابلين لبعضهم البعض : مافيه لاطلبيات ولا شيء
    يوسف : كم ساعة جلسنا ياربي أحس ودّي أنام خلاص مخي قفّل
    منصور : يمكن يبغى يعرف من يجي أول ويقوله انه مافيه طلبيات
    نظروا إلى بعضهم بنظرة إستغراب وركضوُا لمكتب والدهمْ . . .
    دخلوا وأنفاسهم المتعبة متصاعدة
    بو منصور بإبتسامة : كم الساعة ؟ صلينا العشاء وبنصلي الشفع والوتر الحين بعد
    يُوسفْ : يعني مافيه إجازة ولا شيء ؟
    بو منصور : هذا دليل على غبائكم لازم تتعلمون إللي يتأخر على موعده تسحبون عليه يعني أنا قلت لكم قبل المغرب وماجت الطلبية خلاص أرجعوا
    منصور : مافيه طلبية يعني ضحكت علينا يبه؟
    بو منصور وضحكاته تنتشر بالمكان : إيه وهذا عقاب لكم على توقيعكم الغير مسؤول
    يوسف وخاطره يبكي من قهره : ليه يبه طيب والله حرام جلسنا واقفين حول الثلاث ساعات والطريق والزحمة ليه تسوي فينا كِذا ؟
    بو منصور : هههههههههههههههههههههه عشان تتأدبون ههههههههههههههههههههههههه أشكالكم تُحفة

    ,



    طلعت من غرفتها وشهقت برٌعب من هِرة واقفة أمامها
    رتيل : بسم الله هذي كيف دخلت . . . ساندِيي . .أوزدي . . . سليمة . . .الله يآخذكم ولا وحدة تسمع
    أتتها ساندي بخوف
    رتيل : شيلي هالقرف ذا وطلعيها برا
    شالتها ساندي بين يديها برُعب ونزلت
    رتيل : كان ناقصني أنا
    نزلت وهي تحاول البحث عن " جوّالها " . . تنهّدت وهي تبحث بين الأدراج دون أي فائدة
    : سليمة شفتي جوالي ؟
    سليمة تهز كتوفها بالنفي
    رتيل : طيب سوّي لي أي شيء أبلعه
    سليمة : في ورق إنب *عنب* ؟
    رتيل : طيب جيبي لي ومعاه بيبسي . . .ألتفتت للباب المفتوح وأغلقته بإحكام . . . . جلست وهي تشعر بضمير يوبخّها على فعلها . . . . كِذا أنتِ رخيصة صح رخيصة دام شافني فأكيد أنا رخيصة طيب هو اللي جاء ماهو أنا . . . ولو كان مفروض ماأتكلم معاه . . . بس أنا مقدر أمسك نفسي هو الغلطان ماهو أنا . . . . . . حقيير يحسبني بايعة ديني وهو يحاكيني كذا . . إلا أنا بايعة ديني دام سمحت له يشوفني أكيد ذنبي عظيم . . . . صح كلام أبوي وعبير أنا قليلة حيا لما عطيته فرصة يحاورني . . . . تنهّدت وقامت تصلي ركعتين لعل توقف هذا الضمير على التوبيخ .

    ,


    في عصِرٍ جديد ,
    بمكتبه في قصره -
    أبو سعُود : لا كِذا مايضبط . . نقول أول شيء لندنْ كِذا إختفاء عبدالعزيز بيثير شكوكهمْ .. "وهو يشير على الورق ويشرح ". . . . يرجع عزيز وبيقولهم عن اللي صار بكِذا راح يطيحون بإيدنا لامُحالة
    مقرن : كِذا الخطر على عزيز
    عبدالعزيز بينهم صامتْ لايعلق على شيء
    بو سعود : عبدالعزيز خلهم يثقون فيك لدرجة أنهم مايتوقعون منك أي شيء
    عبدالعزيز : إلى الآن هم واثقين بقوة فيني
    مقرن بقلق : وقت المداهمة بيكون عبدالعزيز بينهم !!
    بو سعُود : عزيز رجّال وقدها وهم مرتكبين أكثر من جريمة اولها إمتلاكهم الغير مصرّح للأسلحة غير تطاولهم على الدين وهذي جريمة ثانية أما الجريمة الثالثة أنهم يقيمُونها على الدولة على أساس يطهرونها وهي أصلا محتاجة تطهير من أشكالهم يعني راح يحاكمون بأكثر من قضية

    ,


    بجهة أخرى ,
    رتيل تمد لها الكيس : من مين هذي الهدايا ؟
    عبير بلعت ريقها وهي تبحث عن شخص : من بنت صديقة أبوي أمل عرفتيها اللي جتنا في بداية السنة
    رتيل : أيوا تذكرتها وش هالحُب تجيب لك هدية
    عبير : الحُب من الله
    رتيل بطنازة : الصبر زين بصبر لين يجيني الفرج خلي بس واحد يخطبني بدون إستخارة بوافق
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههه أتخيلك تتزوجين ماينفع دوري شيء ثاني
    رتيل : يمديني الحين جايبة عيال كبرك
    عبير : مخك مقفل ترى انا أكبر منك أنا لو متزوجة كان عيالي يلعبون معاك
    رتيل : ها ها ها مررة ظريفة . . أفتحي خلنا نشوف وش جايبة لك
    عبير فتحت الكيس وإذا بشيء مستطيل مغلف بغلاف أسود وبشريطة بيضاء .. بدأت تقلبه بكفيّها . . فتحته إذا هو كتاب لَ محمود درويش
    أبتسمتْ . . فهي تعشق هذا الإسم وتعشق كلماته . . بدأت تبحث عن بطاقة أي شيء ممكن أن تعرف ممن لكن لا يُوجد . .
    فتحت الكتاب إذا بأول صفحة مكتوب بخط اليد " مالي إذا فكرت فيك سبحت في أفق بعيد وتلتفت عيناي تبحث عن وجودك في وجودي هي رحلة عبر الخيال أعود منها بالشرود "
    كالعادة هذا المجهُول يعلم أدق إهتماماتها . . أغلقته بسرعة
    رتيل : نظام مثقفين وكتب لو فيها خير تجيب لك ساعة ولا عقد ولا شيء يستاهل



    ,


    أبو سعود : أعرفك بو منصور صديقي المقرّبْ . . . عبدالعزيز بن سلطان العيد
    عبدالعزيز : تشرفنا
    أبو منصور : الشرف لنا ياولد سلطان . . كيفها أحوالك ؟
    عبدالعزيز : بخير الحمدلله
    مقرن : يمكن أبوك ماخبرّك لكن كان صديق وفي لبو منصور
    عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة . . . بدأ يختلط بمجتمع يجهله ,
    بو منصور : طبعا بدون أي نقاش راح تكونون عندي بالمزرعة بكرا . .
    بو سعود أبتسم : ماعاش من يردّك , عاد إحنا مسافرين يعني يوم لنا معك
    بو منصور : هذي الساعة المباركة والأهل خل يجون
    بو سعود : أبشرْ
    مقرن يضيّفه
    عبدالعزيز حس بإحراج من جلوسه . . ووقف وأخذ الدلة من مقرن وهو من قام بضيافتهمْ . .


    ,


    في قصِرْ آخر . . ولكن ظروف أخرى . . !
    ريم : شفتها مرتين أنطوائيين مرة حتى بالجامعة أحس رافعين خشومهم ولايكلمون أحد
    هيفاء : مدري أنا أستلطفْ رتيل أكثر قبل كم يوم انطردت من المحاضرة وتحسبينها يعني عصبت وكِذا قامت تضحك
    ريم : مهي شاطرة ؟
    هيفاء : يعني نص ونص بس أحسها عايشة عشان نفسها يعني مايهمها شيء , يوم قالت . . وسردت لها سالفة طردها

    الدكتورة : رتيل عبدالرحمن بن خالد آل متعب
    رتيل دخلت على إسمها
    الدكتورة : متأخرة !!
    رتيل : جاية الجامعة بدري والله بس وأنا جاية القاعة كان فيه زحمة
    الدكتورة : في الحج إحنا عشان تتأخرين وأنتي جاية القاعة
    رتيل تمتمت : ظريفة ماشاء الله
    الدكتورة : إيش قلتي ؟
    رتيل : ماقلت شي بس يعني وش أسوي
    الدكتورة : أنا ماأهتم للأسماء ولااتعامل معاها
    رتيل ضحكت لاإراديا وتستغبي : وش دعوى ترى معنى إسمي مرة جميل ومن ترتيل القرآن
    الدكتورة : تستهبلين حضرتك ؟ طبعا مالك عندي حضور ويالله برا
    رتيل بإبتسامة : ترى بشتكيْ بقول الدكتورة ماتبيني أطلب العلم أنتي وضميرك
    الدكتورة بحدة : بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا
    رتيل ضحكت : أبشري . .

    ريم : مغرورة مفروض ماترد عليها
    هيفاء : بالعكس والله خلت الدكتورة تولّع ههههههههههههههههههههههههههه
    ريم : ماعلينا الحين أبوي قال لعمي بو سعود أنهم يجون معه . . الله يعين جد ماأطيقهم
    هيفاء : خففي شوي من هالكره على قل سنع , أنا واثقة بتحبينهم بس يارب يقطون الميانة من البداية مالي خلق رسميات
    دخل يوسف : مرحبا صبايا
    هيفاء : حيّ يوسف لا المزاج مروق اليوم
    يوسف يستلقي على الكنبة : مروق وبس هههههههههههههههههههه
    هيفاء : فرّحنا وياك
    يوسف : بس كِذا قهرت واحد من الشباب
    هيفاء : يانذل وهذا مفرحك
    يوسف : فوق ماتتصورين
    ريم : أنا قايلة لك من زمان أنه ماهو صاحي
    دخلت والدتهم : قصروا أصواتكم يالله نامت أرام
    ريمْ وقفت : تصبحون على خير . . . وصعدت
    أم منصور : طبعا منصور مارجع للحين بيفضحنا بنجلاا
    يوسفْ : ليه تزوجونه هههههههههههههههههه أنا أولى
    أم منصور : وإنك قايل ماتبي تتزوج الحين حلا لك الزواج
    يُوسِفْ : ياكلمة ردي محل ماجيتي
    منصور من خلفهم : سلام
    أم منصور وكالعادة تنتقده من خوفها عليه : وين كنت ؟
    منصور : ماني بزر يمه
    أم منصور : تعرف الساعة كم ؟ ولاتهتم بزوجتك ولا شيء
    منصور : هي شكت لك الحال ! إحنا مبسوطين ومتفاهمين
    هيفاء ترفع أنظارها للسقف : وش ذا ياربي
    يوسف يجاريها : صاروخ هياط جاينا
    منصور : والله ياهو الجزمة يتدخل بحلقك أنت وياها
    هيفاء تضرب كف يوسف : هههههههههههههههههههه حلوة واصل ياأخوي
    أم منصور : منصور الله يرضى لي عليك لاترفع ضغطي بأفعالك
    منصوُر يقبّل رأسها وكفّها : إن شاء الله . . وأرمق بنظرات غاضبة لريم ويوسف وصعدْ لجناحه
    يُوسف : صدق وش سالفة المزرعة أرسل لي أبوي رسالة يقول بكرا الصباح أشوفك مرتز بالبيت
    هيفاء : عازم أهل بو سعود وبنروح معه للمزرعة
    يوسف : أها عاد ونيس عمي بو سعود بس أهله بيجون
    هيفاء : تحسسني بأهله أنهم واجد كله بنتين وبيجون وأكيد مقرن معه
    يوسف : تصدقين أنا أفكر أقول ليه ماتزوّج يعني تجيب له ولد ومايقطع نسله كِذا
    هيفاء : أكيد يحب مرته تحسبه زيّك بكرا لاتوفت زوجته بدل مايسوي عزا يعزم الناس على عرسه
    يوسف : أفآآ كِذا رايك فيني أنا لو تعجبني وحدة لأعيشها ملكة كيف لو أحبها
    هيفاء : ياشيخ ارحمني بس !! هذا منصور تذكر كلامه وهو يقول خلوني أتزوج وتشوفون كيف بعيشها أميرة مدللة والحين يتركها أيام ولا يسأل عنها هههههههههههههههههههههههههه أنتم بيّاعيين حكي
    يوسف : لو سمحتي لاتقارنيني بمنفصم الشخصية , ذاك اليوم يقولي جب لي مويا من السوبرماركت وبغطي عليك في الدوام والنذل نكبني ويقول ماأذكر إني قلت لك ولابالشركة هو اللي موقّع التقرير يقول لأبوي مدري عنه ولاقد شفته النصاب

    عائلة بو منصور لها شركة خاصة بعد تقاعده من العمل " منصور نائب المدير ومتزوج حديثا , يوسف عضو في مجلس إدارة الشركة , ريم تخرجت هذه السنة ولم تقدم على وظيفة , هيفاء سنتها الأخيرة بالجامعة , والمولودة الجميلة أرام عمرها سنة "



    ,


    يكلمْ بجواله الثاني : بشقتي
    عمّار : وينها بالضبط ؟ بجيك في موضوع مهم
    عبدالعزيز توهق : مايتأجل لأن فعلا دايخ وبنام صار لي أيام كثيرة أنام بمنوّم فاليوم الحمدلله أرتحت ورميت المسكنات
    عمّار : بكرا الصباح تكون عندنا تغيرت أشياء كثيرة
    عبدالعزيز بشك : بإيش ؟
    عمّار : بعدين أقولك . . تصبح على خير . . وأغلقه
    هذه الكلمات سلبت النوم منه . . وأصابه الأرق

    ممكن يكونون عرفُوا مين أنا بالضبط ؟ لاأكيد لأ . . .
    أتت ساعات الصباح الأولى وهو مازال مستيقظ . . غير بيجامته ولبس وخرج وهو يغلق أزارير قميصه وأتجه للمسجد ليصلي الفجَرْ . . . . رجع وقبل أن يدخل القصر ألتفت على شخص منادِيْ . .

    : أنت منهو ؟
    عبدالعزيز عقد حواجبه : أنت اللي مين عشان تسألني ؟
    : ماأذكر لبو سعود ولد !!
    عبدالعزيز وفهم مقصده : ضيفْ
    : ضيفْ !!! ومن تكون ؟
    عبدالعزيز : تسهّل الله يحفظك
    : زوّجك بنت من بناته !!
    عبدالعزيز ألتفت : نعععم ؟!!
    : والله بو سعود مايشوفنا من قصره العالي
    عبدالعزيز : لو سمحت أنا جدا وقتي ضيق فلا تضيعه ليْ
    وهذا الرجل يتأمله من الأسفل للأعلى : وجهك ماهو غريبْ
    عبدالعزيز وتوتّر أن يكون من جماعتهم ولم ينتبه له
    : أنت ولد سلطان العيد ؟
    عبدالعزيز وهذا مالايتمناه : لأ
    : تقرب له ؟
    عبدالعزيز : أول مرة أسمع بهالإسم
    بشك : أجل لاشفته سلّم عليه
    عبدالعزيز : منهو اللي أشوفه ؟
    : سلطان
    عبدالعزيز ضحك : مضيّع
    وعينيه تسقط للسلاح الذي نساه عبدالعزيز تحت قميصه
    عبدالعزيز فعلا توتّر من أنظاره : تبي شي ثاني ؟
    بسخرية : راجع من المسجد ومعاك سلاح أحيي هالفكِرْ
    عبدالعزيز : ماهو من شؤونك
    ضربه على بطنه وكأنه يُريد من هذا السلاح أن يسقط
    عبدالعزيز تفاجأ بضربه . . فبدأ بعراك معه وكان المنتصر عبدالعزيز لأنه ببساطة أقوى بدنًا
    خرج بو سعود وسحبْ عبدالعزيز . . وذلك الآخر هربْ
    عبدالعزيز يمسح شفايفه النازفة
    بو سعود بحدة : لاتناقش أي أحد يكلمك
    عبدالعزيز صمتْ لأسلوب بو سعود الحاد ولأول مرة يحادثه بهذه الطريقة
    بو سعود بغضب : قلت لك ولا تقول حرفْ مع أي أحد يكلمك , سلام ورد السلام وأمش
    عبدالعزيز تركه وهو يمشي بخطوات غاضبة للداخل
    بو سعود : عزيز وقف
    عبدالعزيز وقف إحتراما له
    بو سعُود بصوت مُتعب : ياعبدالعزيز أنا خايف عليك أبي تآخذ هالأمور بجدية أكثر وتحذر ممكن يلبسونك جريمة بس بكلمة منك
    عبدالعزيز : تدري أنه كل هذا ماهو مضايقني من بعد باريس وأنا أعيش في مرحلة تبلد وموت أحاسيس . . . مهما تسوي ماحركت فيني شعرة لأن ماعندي شيء أخسره . . عن إذنك . . . . وهو يتجه لبيته ألتفت عليه . . كلمني عمّار وبقابله الصباح قال فيه شيء ضروري
    ,



    فِيْ جناحِ باردْ ببرود من فِيه ,
    منصور بملل : طيب
    نجلاء أغتاضت منه وبنرفزة : شكرا على وقتك الثمين اللي تعطيني اياه
    منصور أبتسم إبتسامة عريضة : عفوا
    نجلاء : على فكرة بجلس في بيت أهلي هالأسبوع ماأظن بتفقدني أصلا
    منصور : لأ
    نجلاء وفتحت عينيها على الآخر : وشو لأ ؟
    منصور : مزاجي يقولك لأ
    نجلاء بقهر : أنا إنسانة ماأتحمل هالعلاقة اللي بيننا ماكنت كِذا أبد أيام الخطوبة
    منصور بصمتْ وهو يتنهد
    نجلاء بهدُوء : إذا فيه شيء مضايقك قولي . . يعني وش فيها لاشاركتني أفكاركْ
    منصُور : مافيه شيء مضايقنِيْ . .. أنشغل بلبس حذائه
    نجلاء : منصور الله يخليك مايصير كِذا والله مايصير أحس بنفجرْ من هالشيء
    منصُور : طيب يانجلا هالنقاش أجليه صدق متأخر على دواميْ
    نجلاء بعينين مُدمعة : تكفى لاتردنيِ
    منصُور بجفاء : أشوفك على خير . . وخرجْ
    نجلاء جلست بإحباط وبكت . . !




    ,



    صحتْ وهي تلعن المنبه الذي أيقضها من أجمل حلم . . حِلم يعانقها مع والدتها المرحومة
    عبير أغلقته وفتحت جوالها لترى الساعة وكانت هُناك رسالة بإنتظارها " أتعلمين مالفتنة ؟ هي رؤيتك بالأسود "
    تنهّدتْ وتمتمت : ماأستبعد أبد لو صوري عنده بس ساعتها بطلعه من تحت الأرض
    دخلت رتيل : صباح الخير
    ألتفتت عبير : صباح النور . . خلصتي إعتكافك
    رتيل تجاهلت كلماتها : ماني رايحة المزرعة بلغي هالشي لأبوي
    عبير : بلغيه بنفسك ماراح أقوله شيء . . . وتوجهت للحمام
    رتيل بحدة : عبير
    عبير : لازم تتحملين عواقب أفعالك
    رتيل أرمقتها بنظرات حقد على كلامها . . وخرجت لتنزل للأسفلْ
    منذ فترة طويلة لم يفطِرْ معهم منذ أن أتى عبدالعزيزْ . .
    بو سعود : هذي الساعة المباركة اللي نشوفك فيها
    رتيل بلعت ريقها بتوتّر : جاية أقول بجلس في البيت ماأبي أروح المزرعة
    بو سعُود ربع حاجبه : للأسف أنك بتروحين
    رتيل : بتغصبني !!
    بو سعُود : ماراح أغصبك بس جلسة في البيت لحالك مافيه . . بتروحين معانا كلها يوم واحد وبعدها بنروح لندن
    رتيل بصدمة : لندن !!
    بو سعُود : إيه لندن ماقالت لك عبير !
    رتيل : ماهو شيء جديد أنكم ماتعلموني . . وش سبب هالسفرة ؟
    بو سعود : شغل ومقدر أترككمْ هنا
    رتيل : ماراح تعطيني جوالي ؟
    بو سعود : لأ
    رتيل وبحركة أعتادتها أن تلوي بشفايفها معبرة عن غضبها
    بو سعود رفع عينه : قلت لأ ماراح أحنْ عليك وتكسرين خاطري
    رتيل : بسألك سؤال
    بو سعود بنظرات وكأنه يقول " أسألي "
    رتيل : عبدالعزيز كم بيضل هنا ؟
    بو سعود : ماأظن بيروح
    رتيل : يعني ؟
    بو سعود : بتتعودين بيكون ولدِيْ اللي ماجابته أمك الله يرحمها
    رتيل : أمدى تحبه كل هالحُبْ
    بو سعود : أعرفه من يومه يحبي وماتبيني أحبه . . . روحي حضري نفسك بعد شوي بنروح




    ,


    في مقرهمْ . . ,

    عمّار : راشد يقول أنه الشرطة عندها خبر بيومنا 5 الشهر لذلك بنفاجئهم وماراح يكون 5 الشهر
    عبدالعزيز : ماتفرق
    عمّار : بس لو أعرف مين اللي يسرّب أخبارنا بذبحه شر ذبحه وأدفنه وهو للحين حي
    عبدالعزيز تقزز من وصفه دون أن يظهر توتره : محد بيقصر فيه بس أنا واثق بكل اللي عندنا , ممكن من برا ؟ بس كيف ؟
    عمّار : والله يافيصل ماني عارف هذا عبدالرحمن بن خالد هو اللي يخرب مخططاتنا دايم
    دخل راشد : السلام عليكم
    : وعليكم السلام
    عمّار : أنا شاك بعبدالرحمن بن خالد
    راشد : أكيد هو ورى هالسالفة كلها , لازم نوقفه دامه واحد
    عبدالعزيز : من يكون ؟
    راشد : مسؤول بالقوات الخاصة
    عبدالعزيز : آها يعني ماهو واحد وراه مسؤوليين كثير
    عمّار : أنا أقول نمسكه من إيده اللي تعوّره
    راشد : عنده بنتين
    عمّار : متزوجات ؟
    راشد : اللي أعرفه لأ . . تهديدنا فيهم يمكن يجيب نتيجة معه وش رايك عبدالعزيز ؟
    عبدالعزيز لم يرد لثواني طويلة ثم أردف : مفروض ماندخل ناس مالهم ذنب
    عمّار بضحك وبخبث : والله محتاجين من يروقنا
    راشد : ههههههههههههههههههه يوه عاد لو كانوا صاحبات جمال يمكن نأجل خططنا بعد ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    عبدالعزيز أكتفى بالإبتسامة لكي لايثير الشكوك وهو مصعوق من تفكيرهم !!




    ,



    في المزرعة


    يوسفْ بلكنة مصرية : حبيب مامتوا مين ؟
    منصور : أنت من أمس وقالبها محارش لاتخلي شياطيني تطلع
    يوسف يلتفت على هيفاء بعبط : أنا كم مرة قايلك لاتحارشين أخوك الكبير دلوع أمه
    منصور رمى علبة الكلينكس بقوة عليه
    يوسف وهو يمسح على عينه اللي تعوّرت : ههههههههههههههههههههههههههههههه دانتا مصخرررة
    منصور : يبه سنّع ولدك الطايش
    يوسف : أأأوووه أووووووووووه وش سمعت ؟ أنا طايش !!
    هيفاء : لايوقف قلبك
    يوسف : أنا يوسف ماني طايش
    منصور : لابو سماجتكم انقلع لاأمردغك الحين
    يوسف : ههههههههههههههههههههههه سماجة ولا مصالة
    منصور يمسك راسه : يالله أرزقني صبر أيوب
    أم منصور : خلاص أهجدوا
    يوسف : صبر ولا قلة صبر
    منصور : لو الأرض تتكلم كان قالت وش مصبّر هالعالم على كمية السماجة
    يوسف : تتكلم ولا تحتسي *تحكي*
    ريم : يووه أشتقت لجدتي وكلامها
    بو منصور : أسكت أنت وياها
    هيفاء بتفشّل : خلاص بنطّمْ
    بو منصور : ترى فيه ضيف معهم يعني أعقلوا *يوجه كلامه ليوسف ومنصور*
    منصور : مين ؟
    بو منصور : ولد سلطان العيد . . عبدالعزيز
    منصور بصدمة : يوووه وش أخباري سلطان العيد قديم مررة
    بو منصور : الله يرحمه
    منصور بصدمة أخرى : ماات !! يوه الله يرحمه ويغفر له
    بو منصور : لاتستخفون دمكم كثير أثقلوا
    ريم : والله عيب رياجيل وش كبركم وش عرضكم وأبوي يقولكم أثقلوا
    بلحظة وحدة منصور ويوسف رموا عليها * علبة المويا والكلينكس *
    ريم : عنيفيييين . . بروح لنجلا


    ,



    وضعت آخر قطعه في شنطتها تحضيرا للندنْ . . . وضميرها في الأيام الأخيرة بدأ يقسو عليها
    تنهّدت وهي لاتُريد أن تفكر بشيء , رغبتها في البكاء أقوى . . . . . . نزلت دموعها بصمت وسكُونْ
    من خلفها عبير : أبوي تحت ينتظرنا لاتتأخرين
    رتيل بصمتْ
    عبير : رتييييل
    رتيل وتحاول أن تتزن بنبرتها : طيب
    عبير أقتربت منها ورفعت رأسها تبكين ؟ . . . ضمتها
    رتيل أطلقت شهقاتها
    عبير : عشان أبوي ؟
    رتيل وبكائها هو كل كلامها
    عبير تمسح على شعرها : ياروحي هو يعصب يوم يومين بالكثير بس بعدها بيروّق حتى الحين تلقينه راضي عنك
    رتيل وهي تبعد عن صدرها : أحس بقهر فضيع من كل شيء
    عبير وتمسح دموعها من على وجهها : هونيها يابنتْ
    رتيل مسحت وجهها وهي تلتفت لتغلق حقيبتها : بيجي يوم وأموت من هالحياة
    عبير : الله لايقوله . . . رتيل لاتفكرين بسوداوية كِذا


    ,


    دخل عبدالعزيز ,
    مقرن : تأخرت
    عبدالعزيز : عرفوا أنك تدري
    بو سعود : كشفوك !!!!!!!!
    عبدالعزيز : لأ المشكلة مو هنا
    بو سعود : بوشو ؟
    عبدالعزيز : كانوا يتكلمون عن بناتك
    مقرن : بأيش ؟
    عبدالعزيز وهو يشتت أنظاره بعيدا عن أعينهم : مدري كيف أقولك
    بو سعود وفهم مقصد عبدالعزيز دُون أن يشرح له
    مقرن : إيش قالوا بالضبط ؟
    بو سعود بحدّة : ماأبي أسمع
    عبدالعزيز تفهّم غضبه : قلت لهم أني بجيكم الليلة طبعا ماراح أجي بس عشان يحسون أنه صار شيء
    بو سعود وهو الحليم الذي من إنفعالاته دائما ماتبرد بسرعة لكن الآن براكين في صدره أشتعلت : لانتأخر على بو منصور . . . . ومشى بإتجاه مكتبه
    عبدالعزيز : ليتني ماقلت له دام بيعصب كذا
    مقرن بأمر : لاتخبي أي شيء , هذا عرض مو أي كلام أكيد بيعصب
    عبدالعزيز ملأ كوبه بالقهوة وألتفت : مايهمْ أخبي أو ماأخبي . . . .
    مقرن تنهّد : بتروح بسيارتك ؟ ولا بسيارتي ؟
    عبدالعزيز : لآ ودي أسوق
    مقرن : اللي يريّحك . . .


    ,

    نجلاء : لا مررة يعني فخورة بالوصف وسعيدة فيه
    هيفاء : أشم ريحة طنازة
    نجلاء : أبد منصور إنسان جميل وكل الصفات الحلوة فيه
    ريم : لآصادقة هيوف فيه ريحة طنازة
    نجلاء : هههههههههههههههههههههههههههه
    : تآكلون بلحمي
    ألتفتوا عليه
    نجلاء صدت
    ريم : حلل مُرتَكْ
    منصور جلس بجانبها ووضع يديه خلف ظهرها حتى لاتبتعد وتترك مسافات بينهم : وش قايلة ؟
    نجلاء بإرتباك : ماقلت شيء مدحتك بس هم يحسبونها طنازة
    منصور ويلتفت عليها ويقبّلها على خدها
    هيفاء بعبط تغطي عيونها : فوق 30 سنة ههههههههههههههههههههه
    نجلاء وكل الأوعية الدموية تفجرت بخدها
    ريم : هههههههههههههههههههه لاأنتظري هو يبغى يثبت أني أنا الرومانسي أبعدوا عني
    منصور : ههههههههههههههههههههههههههه
    نجلاء وقفت وبتوتّر تدوّر تصريفة : بروح أجيب مويا .. وبخطوات سريعة خرجت
    هيفاء : حراام أستحت هههههههههههههههههه
    ريم غمزت لها : عقبالك
    منصور رفع حواجبه بسخرية
    هيفاء حاولت تصرّف : أنتِي تكلمي زين
    ريم : ههههههههههههههههههههههههههههههه مين اللي أستحى الحين
    منصور : اللي أختشوا ماتوا . . . وخرج


    ,
    بجهة أخرى

    يوسف : بنام على مايجون
    بو منصور : قم لاتكثر حكي مافيه نوم
    يوسف : طيب بس بغمض عيوني
    بو منصور : يوسف ورني طولك
    يوسف : ماني نايم بس بغمض عيوني وش فيك يبه
    منصور دخل عليهم وسمع آخر كلمات يوسف : هههههههههههههههههههه بزر مايكبر
    يوسف : مخلي العقل لك
    بو منصور : يوسف لاتفشلني وقوم
    يوسف : بقوم بقوم الواحد مايعرف حتى يغمض عيونه . . وأستعدل بجلسته
    بو منصور كبْ عليه الماء : إيه كذا صحصح
    منصور : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه هههههه
    يوسف وقميصه تبلل : يبه ليه كذا ؟ كل هذا حقد دفين لولدك وحبيبك
    بو منصور يبتسم : يالله روح غيّر ملابسك وتنشّط
    يوسف ويمثّل بملامح حزينة : مايصير يايبه يعني عشانك أبوي تسوي كذا لو ماأنت أبوي كان يمديني سدحتك على هالحركة
    بو منصور من طرف عينه : بالله ؟
    يوسف : ههههههههههههه خلاص أنا آسف وحقك علي . . وأتجه للغرفة ليغيّر ملابسه

    ,


    في سيارته خلفهمْ يسير وتفكيره بمكان بعيد . . في حلمه الذي أتاه من يومين ,
    صرخات هدِيل وبكاء غادة . . . هل ممكن يتعذبون ؟ أم ماذا ؟
    تعوّذ من كلمة " عذاب " . . . . . . . يعرفهم لم يتركوا فرض . . . . . إذا ماتفسير البكاء ؟
    بدأت خيالاتهم تأتيته
    ألتفت إذا بصوت أبيه يأتيه " ياولدِيْ لاتغلط نفس أغلاطي "
    أكاد أجن أنا بالفعل بدأت أفقد أعصابي . . . أصبحت أتخيلهم . . . . . . . أعوذ بالله من خيالاتِهُمْ
    تنفسه بدأ بالتسارع . . . . وأصواتهم تُزعجه من كل ناحية
    غادة " ليه تركتنا " . . . هديل " كنت أناديك ليه مارديت علي " . . . . أمه " حافظ على صلواتك يمه "
    أبيه " لاتغلط ياروح أبوك " هديل تصرخ " عزيييييييز " غادة " يابعد عينييي " أبيه " رحلت يايبه وتركتنا ""
    كانت أصواتهم متداخلة . . شتت ذهنه لايستطيع التركيز . . . . . أوقف سيارته ووضع جبينه المتعرق على الدركسون . . . . . شعر أنه يختنق


    في السيارة الأخرى , مقرن : عزيز وقف !
    ألتفت بو سعود : خير إن شاء الله . . . أوقف


    عبدالعزيز حرّك سيارته ليتحركون أمامه

    مقرن : عسى مايفكر بشيء يوديه بمصيبة
    بو سعود : يمكن تعبْ
    عبير : ماعنده أهل , كلهم توفوا ؟
    بو سعُود : الله يرحمهم كلهم مابقى له أحد
    عبير بحزن عليه : يكسر الخاطر يعني بدون أهل وللحين عايش كويّس ماأنهبل


    يتبعْ ,
  6. اعشقك*
    Offline

    اعشقك* .. عضو مميز .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فبراير 2012
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    23
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية /كاملة

    بجهة أخرى

    تذكر وهو يودّع هدِيلْ . . . ,

    هديل والأجهزة حولها . . . رفعت أصبعها السبابه لتتشهد
    فيصل وهو يركض بين ممرات المستشفى ويصرخ بإسمها لكي يعرف بأي غرفة . . .
    قابلته إحدى الممرضات وباللكنة الفرنسية : مالإسم الذي تبحث عنه ؟
    عبدالعزيز : هديل سلطان العيد
    الممرضة : الآنسة أديل هُنا . . وأشارت الى أحدى الغرف
    دخل ومسك كفّها : هديل . . . . حبيبتي شوفيني
    هديل فتحت عينيها بصعوبة والدموع تبللها
    فيصل : ياعيونيْ . . ألتفت . . . وين أمي وأبوي وين غادة ؟
    هديِل أغمضت عينيها ودموعها تنهمر على خدها
    فيصل أنقبض قلبه : وينهم ؟ هديل تكفييين أصحييي ياروحي أصحييي
    سمع صوت توقف النبض بالجهاز وهو بعدم تصديق : لاهديل تكفييين ياعيونيْ لاتتركيني مين راح أحارشه ؟ قومي ياعيوني إذا كنتي تمزحين ترى مزحك شين . . . . يالله قومي أنا جمبك . . . "وضع رأسه على صدرها " لاهديل تكفيييييييييييين " صرخ " تكفييييييييييييييييييييييييييييييييين . . قولي أنه مزح وقوميي يالله قومييييييييييييييي
    أخرجوه الأطباء وهو يصرخ عليهم . . . وضع يديه على رأسه . . . ألتفت على الدكتور وهو يسأله عن حال بقية أهله
    الدكتور : أعتذر ولكن لم ينجو أحد سواها *قاصدا هديل* كل التعازي لك
    صُعق في مكانه . . . . . . . . الصدمة أكبر من أن يستوعبها . . الصباح كانوا مجتمعين يضحكون والآن . . ؟
    ماتوا كلهم ماتوا . . . ليتكم خذتوني معاكم ولاتركتونيْ . . . . . ليه ياهديل تركتيني كان فيه أمل أنتي كنتي الأمل ليه تركتيني ياعيوني ؟ ياروحي أنتي ؟ لييييييييييييييييه

    أستيقظ على أصوات السيارات . . . وصلوا للمزرعة
    مسح جبينه المتعرق . . أغلق أزارير قميصه وأدخل جواله بجيب جينزه . . . نزل
    بو سعود : عسى ماشر ليه وقفت ؟
    عبدالعزيز : وش الغلط اللي أبوي مايبيني أسويه ؟
    بو سعود أستغرب من سؤاله : أي غلط ؟
    عبدالعزيز بنظرات حقد : أبوي يقولي لاتغلط نفس أغلاطي . . وش أغلاط أبوي ؟
    بو سعود : متى قالك هالحكي ؟
    عبدالعزيز : اليوم
    بو سعود وضع كفه على جبينه : أنت بخير ؟
    عبدالعزيز يبعد يده بقسوة : جاوبني
    بو منصور من خلفهم : ياهلا والله
    أنقذ بو سعود من مواجهات مع عبدالعزيز
    عبدالعزيز أرمقه بنظرات أقلقت بو سعود
    يوسف : هلا والله بعبدالعزيز عاش من شافك
    عبدالعزيز ويحاول جاهدا إظهار إبتسامته : هلابِك
    منصور : كيف حالك ؟
    عبدالعزيز : بخير الحمدلله عساكم بخير
    منصور : الحمدلله
    وجلسوآ وبدأوا بالضيافة . . . ,

    بعد فترة جلوس طويلة

    يوسف : نقوم نرمِيْ
    عبدالعزيز وقف وهو يريد الهروب من هذه الجلسة الرسمية التي تتداول ماضِي والده وذكرياته : أنا ودّي
    منصور وقف وذهب معهم
    كانت هُناك مجسمات من الخشب الخفيف ومنتشرة بالمزرعة
    أخذ كل منهم سلاحًا , وبدأوا يرمونْ . .
    يوسف : ماشاء الله ؟ ماهي أول مرة ؟
    عبدالعزيز دون أن يلتفت : كنت أتمرن مع أبوي في النادِيْ
    يوسف : الله يرحمه
    بعد لحظات
    يوسف رمى بالقرب من قدم منصور
    منصور ألتفت بغضب : تستهبل
    يوسف : هههههههههههههههههههههههه ياجبان ههههههههههههههههههههههه
    منصور : يوسف أعقل
    يوسف ويرمي بالقرب منه مرة ثانية وهو سيغفل من الضحك على تعابيره
    عبدالعزيز ألتفت وضحك هو الآخر على شكل منصور
    منصور : شف بدفنك الحين
    يوسف ويرمِيْ بإتقان لتمّرْ بالقربْ من رقبته
    منصور كان سيقف قلبه
    يوسف جلس على الأرض لايتحمل أكثر : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه والله وطاحت الهيبة
    عبدالعزيز يوجه كلامه لمنصور : أسمع مني وردّها له
    منصور : إن رديتها لك بتنغسل المزرعة بدمّك
    يوسف : ياقوي ماكأنك شوي وتموت يوم رميت عليك هههههههههههههههههههه
    منصُور ويرمِي بالقرب من قدم يوسف
    يوسف ثابت بمكانه : تعلم الثبات منّي
    منصور حذف السلاح على الارض : اللهم أرزقنا الصبر . . . . . وأتجه للمجلس
    يوسف ويرميه مرة أخرى لتمر من جانب شعره وتلمسه
    منصور وقف بمكانه وهو يلعنه بأشد اللعنات . . . ألتفت
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههه آخر مرة خلاص
    منصور عض شفته ودخل
    بو منصور : وش فيكم ؟
    يوسف : يوسف يحاول يبيّن براعته بالتسديد ويجرب علي
    بو سعُود : ههههههههههههههههه كان مفروض يكون من الجيش
    بو منصور : مايتحمّل النظام جلس له سنة وحوّل

    بجهة أخرى ,
    يوسف : وش غيّر رايك الحين وخلاك تجي الرياض ؟
    عبدالعزيز : الشغل
    يوسف : أبوك كان في مجلسنا يقول فيه ألف طريقة تخدم فيها وطنك بدل ماتعرض غيرك للخطر وهم من الوطن
    عبدالعزيز وبإهتمام : مافهمت !
    يوسف : أنه لو الخطر يقتصر عليه كان يقول فداه للوطن لكن يجي لناس يهمهم هنا يقول أنه ندم
    عبدالعزيز : متى قال هالحكي ؟
    يوسف : والله ناسي بس أذكر كلامه . . . . . إيه صح أيام تكريم بو سعود قبل 7 سنوات أيام ماكنت بالثانوي كان جاي زيارة . . ليه ماكنت تجي معاه بزياراته ؟
    عبدالعزيز : كل مرة يطلع لنا شيء يمنعنا مرة إختبارات ومرة تعبْ أمي يخلينا نجلسْ عندها فكان يروح ابوي لوحده
    يوسف : صدق بسألك كيف صار الحادث ؟
    عبدالعزيز بصمت وهو يسترجع أحداث تلك الليلة السوداء
    يوسف : آسف إذا ماتبِيْ براحتك
    عبدالعزيز : لأ مو سالفة ماأبي أقول . . . . . كان بليل والدنيا ثلج . . .. . . . . . . . . .



    ,


    تمللتْ من تفكيرها , عزمت على النسيان في هذه اللحظات لتفرحْ فقط

    رتيل بعفوية : بنبقى كذا كثير ترى جو الرسميات يخنقني
    هيفاء : هههههههههههه والله تو أقول في قلبي أحد يفتح سالفة
    رتيل : ههههههههههههههههههه لا سالفة ولا شيء خلونا نتمشى برا ماشفنا المزرعة
    ريم : أنا أقول كذا بعد . . يالله مشينا
    أتجهوا كلهم لخلف المزرعة عند الخيول والأشجار التي زرعها بو منصور

    عبير : الأشجار مرة حلوة . . كويّس أنكم زرعتوها إحنا مزرعتنا كل مازرعنا فيها شيء تعفّن
    ريم : إيوا هذي أبوي قبل سنة بدأ يزرع المزرعة كلها بس هنا أكثر شيء
    مروا من عند حمام السباحة
    رتيل : يازين من يسبح فيه بالصيف ؟
    هيفاء : للحين مادخل الشتاء للحين يوم برد ويوم حر
    رتيل : بصدق أننا بشتاء لاتخربين جوّي
    هيفاء : ههههههههههههههه ماأخليه بخاطرك برميه فيك
    رتيل : وأرميك بعدي
    عبير : ترى رتيل ماتمزح العقل متبري منها
    نجلاء : عاد العقل يسلم عليك عند هيوف
    هيفاء : ههههههههههههههههههههههههههههه . . . وفعلا دفّتها لتسقط فيه
    كلهم أطلقوا ضحكاتهم العالية . . ,
    رتيل : لآلآلآ الموياااااااااا باردة ياشريريين
    وعندما أقتربت لتخرج فإذا بعبير تُسقِط هيفاء عليها : رديت لك حقك
    رتيل غاصت بالداخل ورفعت رأسها : لاشكرا أخت قول وفعل بس ماهو عليّ
    هيفاء تصرخ : باااااااااااااردة
    رتيل : مو جايبة ملابس معاي المنظر شنيع الحين . . . وخرجت وملابسها ملتصقة بها . . . جينزها السكيني وبلله زاده وصفّا لها وبلوزتها ملتصقة بِها بفعل الماء . . . .
    هيفاء خرجت من بعدها ولم يكن حالها أفضل من رتيل : كم مقاسك ؟ ميديَم ولا لارج
    رتيل بعبط : لآ أنا البس سمول
    عبير بطنازة : إيه أختي المديّم وسيع عليها مررة
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههه ألبس مديم
    هيفاء : خلنا ندخل قبل لايدخلنا برد
    ريم : إحنا بنكمّل مشي . . ومشت مع عبير ونجلاء وتبادلوا احاديث عن مواضيع متعددة من الجامعة إلى الأزياء إلى أخبار الجرائد هذه الأيام . . ,

    هيفاء : هذا ؟
    رتيل بضحك : كئيبيين أنتِ وأختك كل لبسكم أسود ورمادي أنا صدق كئيبة بس ماني كذا ههههههههههههههه
    هيفاء : هذا اللي جبناه المزرعة بس ماني مرة ألبس أسود وبعدين أنتي اليوم لابسة أسود لايكثر
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههه يختي نمزح عطيني بس . . . دخلت الحمام
    هيفاء بصوت عالي لتسمعها : أنا بالغرفة اللي قدامك
    رتيل : طيب



    ,



    بو سعُود : شغل محتاسين فيه
    بو منصور : كان محتاج شي ترى صدق تقاعدت بس لو تبي أرجع
    بو سعود : هههههههههههه الله يعطيك الصحة والعافية لاوالله ماتقصّر
    دخل عبدالعزيز ويوسفْ . . ,
    بو منصور : عسى راقت لك المزرعة ؟
    عبدالعزيز : كثيير


    ,


    خرجت من الحمام بلبس هيفاء : والله ماهو بشين يعني هو شين بس طبعا أنا محليته
    هيفاء رفعت حاجبها : قولي محد محليك الا فستاني
    رتيل : فيه أحد يجي المزرعة بفستان . .
    كان فستان قصير إلى منتصف الركبة وكان ناعم ومشجّر : لازم إحتياط لأ جانا أحد فجأة
    رتيل : طيبْ خلينا ننزلْ
    نزلوآ وكان بوجههم ريم وعبير ونجلاء ,
    رتيل : خطرت في بالي فكرة والله بتقولون وآو
    عبير : أكفينا شر أفكارك


    ,


    سمعُوا صوتَ طلقات نارْ كانت قوية لاتُوحي أبدًا أنها للرمِيْ
    خرجُوا جميعهم مُسرعينْ . . و !!!


    أنتهى . .


    البــــــــ6ـــــــارت



    رفع رأسه للسقف ويضع يديه على أذانه والصوت يخترقه " ماتبيني يابوك "
    يراه واقفا أمامه . . . . يعلم أنه فقد كل أعصابه وهو يتخيله يمينه ويساره وأمامه . . . . . فقد عقله وهو متعلق بالماضي ويتهيأ لهم كلماتهم . . . . يعلم تماما أنه مرضَ بحبهم للحد الذي جعله يصدق أنهم لم يرحلوا ؟



    ------



    "وفتحت جوالها لتقرأ الرسالة " . . " ماذنبْ من لايرى سوى تلك العينيين وذاك الثغر "
    وضعت يديها على صدرها بخوفْ " وين شافني ؟!!! "


    ------


    فتح المصعد وكان بوجهم مالايتمنونه . . عبدالعزيز
    عبير شهقت لاإراديا . .
    رتيل حكت عيونها بتوتّر . .ألتفتت على عبير الي بخطوات سريعة رجعتْ وتركتها


    ----------



    نجلاء أنفاسها أعتلت وشتت أنظارها بعيدا عنها لتخفف من ربكتها
    منصور : محد بيجبرك على شيء ماتبينه بس لاتحاولين تتعدين حدودك معِيْ



    ----------



    رتيل لحقته وتوجهت لوالدها وقبّلت رأسه وهمست بإذنه : آسفة . . . وألتفتت على عبدالعزيز , أخذت نفس عميق : آسفة يابو سلطان




    ------------


    عبدالعزيز : وين بتروحين ؟
    رتيل بكُره وبنبرة صوت حادة : جهنّم
    عبدالعزيز : هههههههههههههههههههههه كويّس بطريقي





    ,



    أعتذر على القصُورْ ,
    وأنا أوعدكمْ أنه الفكرة لن تتماشى مثل مالحاصل ؟ يعني يشوفها ويصير بينهم حركات إستلعان وبعدين يحبّها ويتزوجها والخ ماأستفدنا شيء من هالرواية ولا فيه شيء جديد . . . الرواية ماراح تكون بهالمنظور . . وعدتكم أني بفآجئكمْ وبتكون إن شاء الله زي ماتحبُونْ :$
    أحتاج دعمكم كثير ربي يحفظكم ويسلمكمْ ()


    يتبع بالبارت السادسْ : )
  7. اعشقك*
    Offline

    اعشقك* .. عضو مميز .. .. عضو مميز ..

    إنضم إلينا في:
    ‏19 فبراير 2012
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    23
    نقاط الجائزة:
    0
    رد: لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية /كاملة

    البــــــــــــــــــــ6ــــــــــــارت



    لا تزيديه لوعة فهو يلقاك
    لينسى لديك بعض اكتئابه
    قربي مقلتيك من وجهه الذاوي
    تري في الشحوب سر انتحابه
    و انظري في غصونه صرخة اليأس
    أشباح غابر من شبابه :
    لهفة تسرق الخطى بين جفنيه
    و حلم يموت في أهدابه

    *بدر شاكر السياب


    بفراشها دفنت رأسها وهيْ تبكِيْ بشدة . . وضعت يديها على بطنها بضيقْ ,
    ركضت للحمام وأستفرغت بتقرف وهي تتذكر أحداثْ ذاك اليومْ
    بتعبْ وضعت يديها على المغسلة ودمُوعها تنهمرْ بغزارة !
    دق البابْ ليقطع عليها بكائها : الجوهرة
    طاحت على ركبتيها وهي تلملم نفسها وتضمّها
    بهمس : الجوهرة أفتحِيْ الباب خليني أقولك شيء
    كان بكائها هو الرد
    أختفى صوته وهي تتقطعْ ألمًا وضيقًا على حالها

    ,


    عبدالعزيز أبتسم : يعني كان يشغل نفسه بالنادِيْ وكنت أروح معه بأيام العطل
    بو منصور بإبتسامة على ذكرى صديقه
    منصُور يلمّ الأسلحة المرمية : بروح أرجّعها . . . وخرجْ


    ,


    هيفاء : هههههههههههههههههههههه نجيب طاولة آممم الطاولة اللي بالصالة الكبيرة مررة عالية
    عبير : مستحيل أنا ماني بايعة عمري
    رتيل : ههههههههههههه والله أشتهيت البحررْ وحمام السباحة يفيدنا ويصير بحرنا
    نجلاء : ههههههههههههههههههه أتخيل شكلي والله أموت وأنا بالهواء
    رتيل : ياجبانات
    هيفاء : أنا معك ماعليك منهم
    ريم : أنا بعد ودّي أجرب ههههههههههههههههههههههههه
    وبدقائق أخرجُوا الطاولة مع الخادمة لأنها كانت ثقيلة وكبيرة , قربوها عند حمام السباحة . . . وكانوا يخططون القفز من فوقها
    نجلاء : من جدكم ؟ فرضا صار فيكم شيء
    رتيل : مويا عادي هههههههههههههههههههههههه
    هيفاء : يالله أنتي أبدي
    رتيل : طيب إن طار الفستان ماأشوف عيونكم عليْ
    عبير : هههههههههههههههههههههههههههه لحظةة خلني أفتح الكاميرا عشان أوريك الشناعة وأنتي تنقزين
    رتيل : طيب . . .وصعدتْ للطاولة
    ريم : يالله ورينا الفنّ
    رتيل وهي يديها على فخوذها كي لايطير الفستان , : يالله
    كلهم بصوت واحد : ون . . . تُو . . . . ثريييييييييييييي
    قفزتْ بقوة وسط ضحكاتهمْ
    هيفاء أنحنت لها : هههههههههههههههههههههههههههه شعورك ؟
    رتيل : شيء جميييييييييييييييييييييييييييل والله شعور مو صاحي والهوا يالله دورك
    هيفاء تصعد . . . ويعدّونْ لها وسقطت وكانت ستسقط على رتيل لكن غاصت رتيل بعمق المياه
    هيفاء تجمّدت : أححح حسبت بضرب بالحافة
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يالله ريم بنشوف إبداعك وسوّي حركات بالهواء
    ريم : ههههههههههههههههههههه لاأخاف
    نجلاء : هههههههههههههههههههههههههههههههه أنا بركبْ
    ريم : يالله أنتِي قبلِيْ
    نجلاء بترددْ . . . . وفجأة سمعُوا أصواتْ طلقْ
    ألتفتوا جميعهم , ريم : يرمون صح ؟
    هيفاء تمسك رأس رتيل لتغرقها بضحك . . . وبدأوا بعراك وسط حمام السباحة وضحكاتهم تتعالى
    سمعُوا صراخ الرياجيل . . وساد الهدُوء بينهمْ
    كان إسم منصور يُرددْ . . . بلعت ريقها وتجمّدت في مكانها
    الكل توجّهت أنظاره لَ نجلاء
    ريم : بروح أشوف وش صاير ؟ إن شاء الله خير . . . ودخلت لوالدتها


    بجهة أخرى ,


    واقعًا والأسلحة أنتثرتْ حوله , ركض له يُوسفْ وحمله بين يديه وكانت سيارة عبدالعزيز هي الأقربْ . . . ركض عبدالعزيز وفتحها له . .

    بو منصُور : لاحول ولاقوة الا بالله . .
    بو سعود : إن شاء الله خير , روح لولدك ماأحنا غريبيينْ
    بو منصور ركبْ سيارته وبتشتت لحقهمْ
    بقي بو سعود ومقرنْ . .

    ,

    ريم لوالدتها : يمه وش فيه ؟
    أمها بقلق : والله مدرِي ياربي ومحد يرد عليّ كلهم راحوا مابقى إلا بو سعود
    ريم : أجل بخلي بناته يكلمونه . . . توجهت لهمْ وكانت رتيل وهيفاء متغطين بَ منشفاتْ
    ريم : عبير واللي يسلمك روحي أسألي أبوك لأن كلهم راحوا مابقى الا أبوك
    نجلاء : وين راحوا ؟
    ريم : مدري
    عبير بخطوات سريعة توجهت لوالدها : يبه
    ألتفت : هلا
    عبير : وش صار ؟
    بو سعُود : منصور بالغلط شكله رمى على بطنه مدري رجله ماركزت
    عبير بإرتعاب : حيّ ولا ميّت !
    بو سعود : لأ ودوه المستشفىَ الحين يخبرني عبدالعزيز لاجاء إن شاء الله مافيه الا كل خير لاتخوفين اهله
    عبير : هم يسألونيْ . . بروح أطمنهم حرام . . . ورجعت لهم
    عبير : رمى نفسه بالغلط
    هيفاء بخوف : مين ؟
    عبير بإرتباك : آآآآ منصور بس ودوه المستشفى لاتخافون إن شاء الله مافيه الا كل خير
    نجلاء تبكي بصمتْ . . . توجّهت لها ريم وضمتها . . . لتجهش بالبكاء على صدرها


    ,


    علىَ طاولة الطعامْ . . هدُوء يسُودهَمْ

    بو ريّان : أكلي يالجوهرة
    الجوهرة أومأت براسها بالإيجاب وعينيها لاترى سوى صحنها ,
    أفنان : يبه متى نروح الرياض ؟
    بو ريّان : لأ مانقدر هاليومين
    أفنان : يبه والله طفشت هنا , مشتاقة لها
    بو ريّان : كلمت عمّك بو سعود وأصلا قالي أنه ماهو موجود بالرياض هاليومين
    أفنان ألتزمت الصمتْ بقهرْ
    العم الصغير تركيْ : وعبدالرحمن فاضي لنا , أنا أقول نروح نتمشى وننبسط
    الجوهرة بتقرفْ . . بخطوات سريعة توجهت للحمام لتستفرغْ
    أم ريّان : من سوء التغذية أكيد
    بو ريّان : الله يصلحها بس
    بهدُوء توجه تركي للمغاسلْ
    شهقت يوم شافته
    تركي : أشششش ماني مسوي لك شيء . . . أقترب منها ووضع كفّه على فمّها لكي لاتصرخ ودمُوعها تنزل وتستقر على كفيّه . . . . . . آسف ماكنت أبي أعيد لك اللي صار من 7 سنوات
    الجوهرة دفّته عنها وبقهر وصوتها يختنق : وش يفيد أسفك !! الله يآخذك الله ينتقم لي منك ماكفاك اللي سويته من 7 سنين جايّ تعيده الحين . . . كيف هان عليك أخوك وأنا بنته . . . أطلع من حياتي أطلللللللللللللللللللع . . . وصعدت لغرفتها
    تُركِيْ تنهّد وتذكر قبل أسبوعْ ماحدثْ . .

    -

    رجع متأخِرًا . . شاهدها في المطبخ تسكبْ لها العصير . . . أحتضنها من الخلفْ
    سقط الكُوب وأنكسر وهي تشهقْ
    قبّلها بهيامْ وأنتشرت قبلاتِه عليها . . . رفسته بقوة وركضت لغرفتها

    -

    ,

    في المستشفىَ . . ,

    الدكتُور خرج
    ألتف حوله عبدالعزيز ويوسف وبو منصور
    الدكتور : الحمدلله عدّت على خير والجرح ماكان عميقْ . .
    بو منصور : لك الحمد والشكر لك ياربيْ
    الدكتُور : جلستكم هنا مالها داعي لأن المريض ماراح يصحى إلا بكرا . . وهو بأمانتنا تطمنوا
    بو منصور : يعطيك ألف عافية
    الدكتور أبتسم : واجبنا . . وتركهمْ
    بو منصور ألتفت على عبدالعزيز : ماقصرت ياولدِي
    عبدالعزيز : ماسوينا شيء والله يحفظه لكمْ
    يوسف : أنت روح وأرتاح يبه أنا بجلس هنا
    بو منصُور : تركنا بو سعود بعد لحاله


    ,


    نجلاء ببكاء : طيب أحد يرد ويطمنا
    أم منصور : أهدِي كذا توتريني إن شاء الله خير
    نجلاء دفنت وجهها بكفيّها وهي تبكِيْ خوفًا من فقدانه
    وأخيرا ردّ بو منصور : يبه ليه كلكم مقفلين جوالاتكم ؟ كيف منصور الحين ؟
    بو منصور : الحمدلله بخير راجعين الحين ويوسف بيجلس معه . .
    ريم : طيب . . . وأغلقته . . يقول بيجلس يوسف معه بس هو بخير الحين الحمدلله
    أم منصور : الحمدلله يارب الحمدلله . . . وتوجهت لسجادتها لتصلي ركعتين شكرْ لربّها
    نجلاء : أبي أروح له
    ريم : بكرا كلنا نروح له
    نجلاء بعصبية : وش ينطرني لبكرا



    ,



    أنتهىَ هذا اليومْ الجميل في بدايته والسيء في نهايته . .
    في ساعات الفجر الأولى :

    : أنت ليه جيت هنا ؟ كان تقدر تسوي المستحيل وتسترجع وظيفتك . . . ليه تركت شغلك هناك ؟
    عبدالعزيز أمسك راسه بتعب : خلاااص يكفييييييييييييييييييي
    والصوت يتردد " أتركهم وش لك عندهم . . . . أتركهم . . . . عزوز حبيبي أتركهم . . . . تسمع كلام أبوك ولا لأ ؟ "
    رفع رأسه للسقف ويضع يديه على أذانه والصوت يخترقه " ماتبيني يابوك "
    يراه واقفا أمامه . . . . يعلم أنه فقد كل أعصابه وهو يتخيله يمينه ويساره وأمامه . . . . . فقد عقله وهو متعلق بالماضي ويتهيأ لهم كلماتهم . . . . يعلم تماما أنه مرضَ بحبهم للحد الذي جعله يصدق أنهم لم يرحلوا ؟

    تجمّعت الدمُوع في محاجره ومع ذلك رفضت أن تنزلْ . . أي دمعٍ هذا يعصي صاحبه لهذه الدرجة ويعذبه ؟
    هُناك فئة نجهلهم تماما لايعلمون كيف البكاء ؟ يتعذبون والله أنهم يتعذبون وهم أحياء يُرزقونْ . . ويشتد عذابهم إن كانوا بحاجة ماسة للبكاء . . . والله البكاء نعمة لن يستطيع أن يشعر بها سوى من تقف بوجهه هذه الدمُوع عاصية وترفض أن تنزلْ ." الحمدلله والشكر لك يارب "


    ,


    عبير : ياحرام كسرت خاطري والله مررة تحزن
    رتيل : توّهم متزوجين صح ؟
    عبير : إيه هي قالت لي ماصار لهم فترة طويلة
    رتيل : الله يكون بعونهم
    عبير : آمين . . طيب نامي ورانا سفر بكرا
    رتيل : مو جايني نوم أجلسي معي شويْ
    عبير توقف : صاحية من الفجرْ . . . تصبحين على خير
    رتيل تلحقها بملل : وأنتي من اهله
    سمعت صوت رسالة . . فتحت جوالها " ماذنبْ من لايرى سوى تلك العينيين وذاك الثغر "
    عبير وضعت يديها على صدرها بخوفْ " وين شافني ؟!!!


    ,

    بالصبَاحْ ,
    في ميونخْ . . . .
    في عيادته الخاصة . . . أمه الألمانية التي توفت منذ سنتان ساعدت بشكل كبير في فتح هذه العيادة وشهرتها
    عاش بألمانيا منذ طلاق والديه . .

    دخلتْ بخطوات متوترةْ . . .
    وليد : كيفك اليوم ؟
    رؤى : بخير
    وليد يمد لها كأسًا من الماء : تفضلي أشربِي شكلك متوترة
    رؤى مدت يديها بالهواء . . (كفيفة) . . . مسكت الكُوب وشربتْ
    وليد : قالت لي أمك عن الفحوصات أنبسطت كثير
    رؤى : وحددوا العملية
    وليد : الحمدلله يارؤى لازم تفهمين أنه لكل شيء حكمة . . إن رجع نظرك فهذا من فضل ربي عليك وإن مارجع أكيد لحكمة وأكيد أنه لصالحك
    رؤى : فرصة نجاحها 60% متفائلة بس ماأدري إن مارجع نظري وش أسوي ؟ وش تفيدني كل هالفحوصات الزينة
    وليد : الصبر زين . . وبعدين خذيتي فوائد كثيرة من هالعمى ولا ؟ صار عندك حاسة سمع قوية . . أخذي الجوانب الحسنة بالموضوع
    رؤى سالت دمعة بصمتْ
    وليد : أبي هالدمُوع تكون لفرح
    رؤى تمسح دمُوعها : عندي إحساس قوي يقولي ماراح تنجح
    وليد : وأنا عندي إحساس يقولي بتنجح إذا الله أراد
    رؤى بصمتْ
    وليد : وش سويتي بحفلة الجامعة ؟
    رؤى أبتسمت لذكراها : حلوة الحمدلله طلعت المركز الثالث
    وليد : مبرووك
    رؤى : الله يبارك فيك والجو كان مرة حلو والمطرر يجيب السعادة
    وليد ينظر لشباكه : طيب شرايك نطلع دام الجو اليوم بعد حلو ؟
    رؤى بحرج : لألأ عادي نجلس هنا
    وليد : لأ انا خاطري أطلع . . . وقف وأخذ معطفه . . . بدق على أمك وأقولها
    رؤى بصمتْ
    وليد اتصل على والدتها
    أم رؤى بخوف : رؤى فيها شيء ؟
    وليد ضحك : لأ بس نبي نطلع للحديقة لأن الجو حلو إذا ماعندك مانع ؟
    أم رؤى تنهدت براحة : إيه ياولدِي اللي تشوفه
    وليد : ماتقصرين . . بحفظ الرحمن . . وأغلقه. . . وهذي أمك وافقت
    رؤى وقفت من على السرير . . ومشت وهي بداخلها تعد الخطوات التي حفظتها للبابْ
    وليد : قلتي لي صديق أبوك زاركم هالأسبوع ؟
    رؤى : إيه بس رجع للرياض كنت مشتاقة له مرة يعني هو اللي بقى لنا فعشان كذا كنت مررة مشتاقة له
    وليد : وأعمامك
    رؤى : ماأتذكرهم وكل ماسألت أمي قالت أبوك كان وحيد أمه وأبوه
    وليد : طيب خوالك ؟
    رؤى : ماأذكر شي . . أحيانا أقول العمى أهون لكن الذاكرة ودّي لو ترجع بس أتذكر شكل ابوي الله يرحمه أو شيء كان يجمعني فيهم
    وليد : خيرة . . نزلُوا للأسفل
    رؤى : بأي طريق إحنا ؟
    وليد : 5 خطوات قدام بعد لفّي يمين
    رؤى أبتسمت : نفس شارع الجامعة صح ؟
    وليد : صح . . . . دقائق وجلسُوا بالحديقة وفوقهم المظلة المتصلة بالطاولة والمطر يهطل . .
    رؤى : قبل أمس صدمت واحد في هالشارع وسمعت منه ألفاظ قذرة . . حسيت بعجز بشيء ماأعرف كيف أقوله بس قلت لو عندِي أخو لو عندي أخت كان بتتغير أشياء كثيرة
    وليد بصمت يستمع
    رؤى : أحيانا أقول خلني أرجع السعودية يمكن أتذكر هناك أشياء كثيرة بس أمي تقول بعنا بيتنا بالرياض . . *نزلت دمعتها* أبي أتذكر أبوي جدي عمي خالي أي أحد بتذكر أشكالهم


    ,


    وصلُوا لندنْ . . ,

    دخلوا الفندقْ مُتعبينْ
    عبدالعزيز رأى عادِل وضحك هذا الرجَلْ أكثر من صديقْ
    عادل : لأ الشمس من وين طالعة اليوم ؟
    عبدالعزيز يسلم عليه : أنا أقول لندن منوّرة
    عادل : هههههههههههههههههه جاي عشان الإجتماع الليلة بنرجع باريس . . فجأة سريت بدون لاسلام ولاخبر ؟
    عبدالعزيز ألتفت وكانت نظرات بو سعود عليه : رحت لعمِي بالرياض وجينا هنا عشان شغل له
    عادل : والله أشتقنالك وايد
    عبدالعزيز : تشتاق لك جنة ربي حتى أنا حنيت للشغل لباريس لكل شيء
    عادِل : أهم شيء أحوالك تمام بالرياض ؟
    عبدالعزيز : الحمدلله
    بو سعود أقترب منهم
    عبدالعزيز : هذا عمي عبدالرحمن . . *لم يقل إسمه كاملا حتى لايثير إستغراب عادل*
    بو سعود يسلم عليه : تشرفنا والله
    عبدالعزيز : عادِل من الإمارات صديق قريب *كان يتحداه بكلماته*
    بو سعود : والنعم والله
    عادِل : الله ينعم بحالك . . يالله ماأعطلكمْ . . . أشوفك على خير
    عبدالعزيز : إن شاء الله . . وأختفى عادل من أنظارهم وألتفت على بو سعود
    بو سعُود : فجأة أنقلب حالك
    عبدالعزيز يدخل يديه بجيوبه : كيف انقلب ؟ عشاني أسأل وماألقى جواب
    بوسعود : وأنا جاوبتك
    عبدالعزيز : أبي أعرف وش سوّى أبوي طول ماكان يشتغل معكم ؟
    بو سعود : كان يشتغل عادي ماصار شيء زيه زي أبو منصور تقاعدوا مع بعض
    عبدالعزيز : كل شيء عندك عادِيْ
    بو سعُود : منت بخير أبد
    عبدالعزيز بعصبية : إيه أنجنيت
    بو سعود : أنت تشوف أشياء إحنا مانشوفها ؟
    عبدالعزيز عض شفته بقهر من حاله :يعني كأنك تقول أنت مجنون ولأ لأ ؟ لأ تطمن للحين بعقلِي بس أبي هالهم اللي أبتليت فيه ينتهي وبكون فخور أني ماأعرفك . . وصعد لغرفته وخلفه بو سعود
    حجزوا 3 غرفْ واحدة لعبدالعزيز والأخرى للبنات وكانت مقابلة لغرفة والدهم ومقرنْ

    ,

    نجلاء تمسك كفوفه وتتأمله وهو نائم بهدُوء . . وضعت رأسه على يديها وتبكِي بصمتْ ودموعها تبلل كفوفه
    فتح عينيه بتعبْ . . مسح على شعرها
    رفعت رأسها بلهفة : خوفتني عليك
    منصور بصوت مبحوح : أنا بخير
    نجلاء قبّلت كفوفه : الحمدلله على سلامتك عسى ربي مايفجعني فيك
    منصُور همس : الله يسلمك . . . وين أمي ؟
    نجلاء : كانوا هنا من الصباح لكن رجعُوا
    منصُور : وأنتي أرجعي لاتتعبين حالك . . يوسف هنا ؟
    نجلاء ودموعها تبلل وجهها : راح الشركة . .
    منصُور أشر لها على كآس المويا . . مدّته له وشرب ربعه
    نجلاء : تحس بشيء ؟ تتألم من شيء ؟
    منصور حرك رأسه بالنفي
    نجلاء واقفة ودموعها بصمت تنزل على حاله
    منصُور مدّ يده لها ليسحبها لصدره : لا تضايقيني وتبكين
    نجلاء رفعت رأسها عن صدره بخجل وهي تمسح دموعها


    ,


    مرّت الساعات وهم نائمينْ من الإرهاق . . !
    عبيرْ تشربْ الماء دفعة واحدة من عطشها ,
    رتيل خرجت من الحمام وشعرها المبلل لم تنشفه : بنطوّل وإحنا جالسين هنا ؟
    عبير : شكله كِذا لاأبوي يرد ولا عمي مقرن
    رتيل بحماس : خلينا نطلع بروحنا كِذا حول الفندق نمشي ونرجع ؟
    عبير : أنسي !! أبوي بيعصب
    رتيل : شكلهم نايميين وماراح يصحون أمشي صدقيني محد بيعرفْ
    عبير : لأ أنا أخاف
    رتيل : يابنتْ محد بيشوفنا تكفين كِذا نآكل بالمقاهي اللي تحتنا ونرجع وبتلقينهم نايميينْ
    عبير : وإذا صحوا ومالقونا ؟ يمكن مو نايمين بعد
    رتيل : إلا نايميين لو مو نايميين كان ردوا على جوالاتهمْ . . يالله عبور قولي تم
    عبير : ههههههههههههههههههه طيب نص ساعة ونرجع
    رتيل : إيه . . . وبحماس لبست بسرعةْ
    في لندنْ أكتفوا بحجاباتهمْ دون نقابْ *قد نختلف بهذا الأمر ولانخوض فيه لأن هناك آيات صريحة أوجبت النقاب*
    لبسوا معاطِفهُمْ وأرتدوا حجاباتهمْ وخرجوا من غرفتهمْ
    عبير بخوف : فرضا شافنا والله ماعاد بيسامحنا أبد
    وقفوا أمام المصعد
    رتيل : طيب أسكتي لاتوتريني خلاص نص ساعة ونرجع وإن دقوا علينا بنسوي نفسنا بالغرفة ونايمين
    فتح المصعد وكان بوجهم مالايتمنونه . . عبدالعزيز
    عبير شهقت لاإراديا . .
    رتيل حكت عيونها بتوتّر . .ألتفتت على عبير الي بخطوات سريعة رجعتْ وتركتها
    رتيل بلعت ريقها وأتجهت للغرفة بخطوات ثقيلة بطيئة
    عبدالعزيز خلفها يمشِي
    رتيل تمتمت : ياشين حظّيْ . . ألتفتت عليه لتراه خلفها أو ذهب . . رفع حواجبه وكأنه يقولها *خيير ؟*
    دخلت الغرفة وقفلت البابْ . . وعبدالعزيز الآخر دخل غرفته
    عبير : تهقين يقول لأبوي
    رتيل : انتي بينتي اننا مسوين شي غلط ليه تشهقين والله خوفتيني كان ممكن نرقع نقول بننزل نآكل بمطعم الفندق يعني سهلة بس وترتيني
    عبير : سهلة في عينك خلاص توبة شفتي ربي جاب لنا عبدالعزيز يمكن لو نزلنا بيصير لنا شيء فهذي من حكمة الله
    رتيل رفعت حاجبها من الرعب اللي في عيون عبير : طيب !! يالله لاتشقينا بس . . .أنتظري أكيد دخل غرفته
    عبير : لآماراح أنزل خلاص
    رتيل : لحول يختي أنتي ليه كذا ؟ تدرين بتموتين وأنتي صغيرة يقولون اللي نكدي ومايستانس في حياته يموت بسرعة ههههههههههههههههههههه
    عبير: الاعمار بيد الله ولايكثر
    رتيل : آآخ لو بس تأخرنا دقيقتين كان هو الحين بغرفته وأحنا طالعينْ
    عبير : بدق على أبوي يمكن صحوا ؟
    ثواني وتسمع صوت جرسهم
    عبير : أكيد هم . . . وفتحت فكان مقرن وبو سعود
    بو سعود وهو يراهم بلبسهمْ : طلعتوا مكان ؟
    رتيل بإبتسامة بلهاء : لأ كنا بنجيكم
    بو سعود : كويّس يالله بننزلْ
    أغلقوا غرفتهمْ
    رتيل همست لأبوها : ماراح تعطيني جوالي ؟
    بو سعود : للأسف لأ
    رتيل : طيب فرضا أحتجت أتصل عليك
    بو سعود : طبعا ماراح تروحين لحالك أكيد معاك مقرن وعبير ماراح تحتاجينه
    رتيل تنهّدت بقهرْ
    بو سعود : أنتظروا نشوف عبدالعزيز
    هم أتجهوا للمصاعِد
    بو سعود : يعني إذا ممكن ؟
    عبدالعزيز بإحراج أن يرُدّه . . وخرج معه
    بو سعُود : قد جيتها ؟
    عبدالعزيز : 3 مرات
    بو سعُود : أجل مهي غريبة عليك
    عبدالعزيز توقف وهو يرى غادة واقفة هُناكْ أمام الدرجْ
    بو سعود : بو سلطان ؟
    عبدالعزيز في عالم آخر . . . كانت نظراتها صدّ وغضبْ
    عبدالعزيز همس : غاده
    بو سعود وضع كفّه على كتفه : عبدالعزيز ؟
    عبدالعزيز أنتفض من ماآتاه
    بو سعود : وش فيك ؟
    عبدالعزيز ألتفت لذاك المكان وكان خالِيْ . . ويرثي حاله ويردد لعل صوته يصل لأمه . . " جننوني يايمه "
    نزلوا للمقهىَ . . جلست عبير ورتيل بجانب مقرن بطرفْ والطرف الآخر كان لعبدالعزيز وبو سعود

    بو سعود : كلموك اليوم ؟
    عبدالعزيز : لأ محد أتصلْ

    بجهة أخرىَ ,
    رتيل همست : بيسولفون بالشغل يمديني أنتحر الحين
    عبير ترد بنفس الهمس : أنتظرِيْ
    رتيل : كلمي أبوي قولي له بنتمشى هنا قريب
    عبير : لآ مستحيل أنتي تكلمي
    مقرن يقطع همسهم : وش فيكم
    عبير : نبي نتمشى شوي طفشنا وأنتوا تسولفون عن الشغل
    مقرن : بو سعود
    بو سعود : سمّ
    مقرن : سم الله عدوّك . . أترك البنات يتمشون شوي متمللين
    بو سعود رأى إبتسامة رتيل . . ضحك وأردف : طيبْ لآتبعدُونْ
    رتيل وبثواني هي وعبير أختفوا من أنظارهمْ


    ,

    رؤى أبتسمت : لاخلاص
    وليد وهو يستند على مكتبه : أبدأي يومك بإبتسامة وبيضحك لك يومك
    رؤى : إن شاء الله . . . متى أجي ؟
    وليد بضحك : إذا ماتبيني براحتك
    رؤى بسرعة : لآمو قصدي والله بس كنت أقصد الوقت
    وليد : الساعة 4
    رؤى : أوكي . .
    وليد يغلق مكتبه : أمك تحت ؟
    رؤى : إيه بتجي
    وليد : طيبْ خلنا ننزلْ . . .
    نزلُوا بالمصعد . . وخرجُوا للشارع المزدحم في هذا الوقتْ
    وليد ألتفت يمينه ويساره : يمكن علقت بالزحمة
    رؤى كانت مظاهر القلق ظاهرة عليها
    وليد : لاتخافين أنا هنا
    رؤى بهمس : مو خايفة
    وليد : رؤى تعالي من هنا . . أتبعت صوته وهي تمشي بجانبه الا أنها خلفه قليلًا
    توجهُوا للجانب الآخر من الشارع . . .
    رؤى بحرج : خلاص أنا بنتظرها هنا أنت رُوح لاتتأخر
    وليد : طبعا لأ
    سمعت صوت بجانبها تقرفت منه وأبتعدت على جمب لتصطدم برجلٌ يبدُو أنه مُسكرًا سمعت هذيانه
    وأمسكت بمعطف وليد وشدت عليه بقوة
    وليد : بسم الله عليك . . وضع يديه على كتفها ليجعلها تسير للجهة الأخرى
    أبعدت يديها وجلست على الكرسي ودمُوعها تبللها وتبكِيْ
    وليد يمد لها المناديل : وش قلنا توّ ؟ الحين بتشوفك امك كذا وبتخاف عليك
    رؤى تمسح دمُوعها : خرعني
    وليد : ماخرعك بس أنتي خايفة . . صار لك فترة هنا ليه ماتتعودّينْ على الناس والزحمة حالك من حالهمْ يارؤى إذا عند كل شخص تصدمين فيه بتخافين كذا وبتبكين ماراح تعيشين
    رؤى بصمتْ
    أتت بائعة الورد بجانبه وأبتسم وأشترى واحدة . . ومدّه لها : ورينا إبتسامتك
    رؤى شعرت بحضنها شيء . . أحسست أنها وردة . . . . شعرت بخجل فضيع . . أردفت بهمس : شكرا
    وليد : عفوا . . . هذا هي أمك جت . . .

    ,


    رتيل أمام المحل المغلق : ياقلبي أفرزت هرمون الولع الحينْ
    عبير : ههههههههههههههههههه الفستان ماهو واضح بس حلو يمكن من ورى شين
    رتيل : ولا لونه يدوّخ قههر وش ذا العذاب عارضينه ومسكرين المحل
    عبير : خلينا نرجع أحس بعّدنا ,
    رتيل : نرجع ونجلس عندهم يسولفون عن الشغل خلينا كِذا منبسطين نتفرج بهالعالم
    عبير : والله كاسر خاطرِيْ أحس لو أنا مكانه أعوذ بالله كان أنهبلت
    رتيل بعدم جدية : أنتي كل الناس تكسر خاطرك , لايكون بكرا لا مت بتقلبينها مناحة هههههههههههههه خلي قلبك قوي
    عبير : شف اللي ماتحس !! صدق أتكلم
    رتيل : عادي رجّال أكيد ماراح يبكي عندك ويشكي لك والله ماتوا أهلي , هذي الدنيا وأقدار ودامه مؤمن خلاص ينبسط بباقي حياته هي ناقصة نكد بعد
    عبير : لآماأصدق كمية اللاإحساس فيك
    رتيل : هههههههههههههههههههههه عجبتي هذي اللاإحساس مررة حلوة
    عبير : أنتِي لو نملة تموت تبكين فتخيلي بني آدميين
    رتيل : ماأذكر بكيت على نملة لاتشوهينْ صورتي كِذا هههههههههههههههه دام أنا مؤمنة بالقضاء والقدر خلاص وبعدين يقولون الميّت بتعذب ببكاء أهله عليه فلذلك نبكي شوي أول يوم وبعدين خلاص بعد بقضي حياتي أبكي
    عبير : ليتني مافتحت الموضوع وسمعت رايك البارد
    رتِيلْ : أبوي يقول أنه بيجلس عندنا كثيير
    عبير : إيه قالي هالحكِيْ ,
    رتيل : أبغضه هالإنسان مدري كيف بتحمّل أنه بيجلس في بيتنا
    عبير : يختي حرام عليك مسكين والله
    رتيل : الا من تحت لتحت لايغرّك نذلْ وحقير بعد بس الكلب مزيون
    عبير : زين أعترفتي بجماله أنتي كل الناس عندك حقيريينْ أمدحي واحد على الاقل
    رتيل : إن شاء الله زوجي أوعدك بمدحه
    عبير : ههههههههههههههههههه ومن تعيش الحظ اللي بيآخذك !
    رتيل : انتظري لاتزوجت بكتب فيه معلّقاتْ وأشعار
    عبير : إيه خير
    رتيل : يوه لاتهيضين نفسي على الزواج الحين
    عبير : يابنت أستحي لايجي أبوي ويسمعك تقولين كذا
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههههههه أتخيل كِذا بيت لحالي أطلع متى ماأبي وأدخل متى ماأبي وأسواق ومطاعم ودنيا ثانية
    عبير : لاياحبيبتي مافيه اطلع متى ماأبي وأدخل متى ماأبي فيه زوج وراك
    رتيل : ممكن تسمحين لي أحلم ولا حتى على أحلامي صايرة لي مباحث ؟
    عبير: هههههههههههههههههههههههههههههههههههه طيب أحلمي وتزوجي وسوّي اللي تبينه
    : عبير
    ألتفتوا لمقرنْ ,
    رتيل : توّنا مايمدي على طول أشتغلتوا مخابرات
    مقرن : هههههههههههههههه أمداكم يالله لاحقين بنطوّل هنا
    رتيل : يعني كم ؟
    مقرن : إلى الآن بالضبط ماندري
    رتيل تنهّدت ورجعت معه وبعد دقائق صمت أردفت : بنتعشى مع هالنفسية اللي عندكم
    مقرن : ههههههههههههههههههههههههه
    رتيل : على فكرة مانسيت الحركة اللي سويتها معاي ماتوقعتها منك
    مقرن : أوامر أبوك مالي يد فيها
    رتيل : يالله عدّت السالفة بس جيب جوالي منه وبكون ممتنة لك بشكل ماتتصوّره
    مقرن : هههههههههههههههههههههههههههههههه مستحيل
    رتيل عضت شفتها : ياربي ليه طيّبْ تكفى ياعمّي ؟
    مقرن : يقول حركتك اللي سويتيها مع عزيز ماتغتفر ؟
    عبير : ههههههههههههههههههه مافيه أمل يرجع لك الجوال أبد
    رتيل وقفت : لاوالله
    عبير مشت وتوجهت لوالدها
    رتيل : عمي تكفى عاد والله أضيع بدون جوال حتى حسابي ماني قادرة أسحب منه ريال واحد
    مقرن بجدية : مقدر يارتيل كان ممكن بس أنتي قطعتي كفارات السيارة يعني وش أبرر لك ؟
    رتيل : كنت منقهرة وموصلة معي من كل شيء
    مقرن : وعليتي صوتك عليه ؟ يعني حتى صوتك يارتيل علىَ ومن متى صوتك يعلى على أبوك ؟ هذا يسمى عقوق ومن الكبائر ؟ لاتستهينين بهالأشياء صوتك مايعلى لو أيش على أبوك !
    رتيل بخجل : ماكنت قاصدة جعل ينقطع لساني إن عليت صوتي مرة ثانية بس كنت منقهرة والله

    ,

    بالجهة الاخرى
    بو سعود وهو يتأمل رتيل الواقفة بعيدا مع مقرن : وش فيها رتيل ؟
    عبير وصوته منخفض إحراجا من عبدالعزيز : مدري
    عبدالعزيز رفع عينه لها وهي واضح النقاش الجاد بينها وبين مقرن


    مقرن : طيب أنتظري كم يوم وبشوف
    رتيل ضربت رجلها بالأرض : مااستحمل والله ماأتحمل كِذا بدون جوال بدون شيء طيب خلاص يعطيني بطاقتِي حقت البنك والله مقدر كِذا
    مقرن : هذي مقدر أنتي ماتعرفين تتصرفين بالفلوس ولاتقولين لأ يارتيل
    رتيل : عمي جرّب بس هالعيشة والله طقت كبدي من هالأشياء والقيود
    مقرن : من خوفه عليكم
    رتيل : بس مو كِذا والله تعبت
    مقرن : رتيل هالفترة جدا حساسة وأي غلطة منك ماتغتفر أبدًا
    رتيل ألتفتت لتقع عينها بعين والدها . . ألتفتت لمقرن مرة أخرى : حاول بس هالمرة عشانِيْ
    مقرن : أعتذري منه ومن بو سلطان
    رتيل بحدة : بو سلطان بعد صار ؟ لآعبدالعزيز لأ
    مقرن : أجل أنسي جوالك وأنسي حسابك وأنسي كل شيء
    رتيل بعيونها البريئتان تترجاه
    مقرن بضحكة : نظراتك ماراح تغيّر شيء . . وأتجه لطاولتهم
    رتيل لحقته وتوجهت لوالدها وقبّلت رأسه وهمست بإذنه : آسفة . . . وألتفتت على عبدالعزيز , أخذت نفس عميق : آسفة يابو سلطان
    عبدالعزيز بصوت هادىء وحدها هي من شعرت وكأنه يُهدد : حصل خير
    بو سعود أبتسم لمقرن ممتنًا وهو يعلم أنه هو من أجبرها


    ,


    هيفاء : إيه حجزت الطاولاتْ وكلمتهم
    أم منصور : الحمدلله أنا بكلم أم ناصر عن البوفيه وبنتفق معها
    هيفاء : إيوا كذا كويّس . . بكرا بفضي راسي عشان الدعوات بشوف مين بعزمْ
    ريم : بحفلة تخرجي ماسويت كل هالقلق !!
    هيفاء ضحكت : الناس مقامات
    ريم : لآيكثر بس , تعالي رتيل مو تتخرج معك ؟
    هيفاء : لأ يمكن الكورس الجايْ. . . . نجول للحين ماجت !
    أم منصور : لاكلمتها بالطريق . . . يالله عسى يقومه لنا بالسلامة بس


    ,


    في كُل ليلة تبكِي . . سُلِبْ منها أعظم ماتملكه كل أنثى . . سُلِبْ منها شرفها !
    كتمت شهقاتها . . . . . . تُفكر في نفس الفكرة كل ليلة ! في الإنتحار ! تتعوّذ من الشيطان بحزنْ شديد
    أستسلمت للنومْ . . لم يمضي نومها بسلام . . . . كوابيس وصرخات تُداهمها حتى في نومها !


    ,

    بو ريّان : الرجّال مايعيبه شيء
    ريّان : أنا أشوفه زين لها بس طبعا رايها هو الاول والأخير
    تركي : بتزوجونها ؟ ليه توّها صغيرة !
    بو ريان : الجوهرة تخرجت من الجامعة وتقول توّها صغيرة لو أفنان قلنا توّها
    ريّان : بس أكيد بترفض زيّه زي اللي قبله بس إذا أستخارت وماأرتاحت بكيفها ترفض
    بو ريّان : لاهالمرة مافيه ترفضَ ! لازم توافق ولا تقولي سبب مقنع إذا رفضت
    تركي بنبرة حادة : أنا مااشوفه يناسبها أبدًا
    ريّان : ليه ؟
    تركي : كذا الرجّال ماأطيقه
    ريّان : ماقد شفته أصلا !! اليوم أول مرة تقابله أمدى تكرهه
    تركي : تكلم زين معي تراني عمّك
    ريّان : وأنا أكبر منك
    بو ريّان : وش فيكم كل واحد يحترم نفسه . . والراي الأول والاخير للجوهرة . . وقام . . ناموا الله يصلحكم بس


    ,

    في المستشفى
    يوسف : هههههههههههههههههههههه طيبْ أنت وجه أحد يجيب لك ورود
    منصُور أبتسم : وفيه أحد يجيب ورود سوداا
    يوسف : أنت مافهمت المغزي من اللون ! انك كنت بتمُوت
    منصور قاطعه : فال الله ولا فالك
    يوسف : هههههههههههههههههههههههه . . *ويضرب على كتفه بقوة * كيفك يالذيب
    منصور بتألم : آآآح . . يخي لاتضرب
    يوسف : حقك علينا . . شلونك اليوم ؟
    منصور : تمام لايكون تنام عندِي هنا وتجلس تقلقني
    يوسف : والله أنك منت كفو ! مخلي سريري وفراشي وجايك وتقولي كذا
    منصور : المهم متى أطلع ؟
    يوسف : دكتورك كل يوم له كلامْ
    منصُور تنهّد
    يوسف وعيونه على الورود الحمراء : من حبيبة القلب ؟
    منصور ألتفت للمكان الذي يراه يوسف . . وضحك
    يوسف : هههههههههههههههههه الله يخليكم لبعض



    يتبع ,

مشاركة هذه الصفحة

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 4)